الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ ، أَبُو بَكْرٍ الْيَعْمُرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْحَافِظُ وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَحَصَّلَ كُتُبًا عَظِيمَةً ، وَصَنَّفَ أَشْيَاءَ حَسَنَةً ، وَخُتِمَ بِهِ الْحُفَّاظُ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ ، تُوفِّيَ بِمَدِينَةِ تُونُسَ فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ عِزُّ الدِّينِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّسْعَنِيُّ الْمُحَدِّثُ الْمُفَسِّرُ ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَحَدَّثَ ، وَكَانَ مِنَ الْفُضَلَاءِ الْأُدَبَاءِ ، لَهُ مَكَانَةٌ عِنْدَ الْبَدْرِ لُؤْلُؤٍ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ صَاحِبِ سِنْجَارَ ، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةَ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ ، وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ ، وَمِنْ شِعْرِهِ : نَعَبَ الْغُرَابُ فَدَلَّنَا بِنَعِيبِهِ أَنَّ الْحَبِيبَ دَنَا أَوَانُ مَغِيبِهِ يَا سَائِلِي عَنْ طِيبِ عَيْشِيَ بَعْدَهُمْ جُدْ لِي بِعَيْشٍ ثُمَّ سَلْ عَنْ طِيبِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَنْتَرٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ مُحْتَسِبُهَا ، وَكَانَ مِنْ عُدُولِهَا وَأَعْيَانِهَا ، وَلَهُ بِهَا أَمْلَاكٌ وَثَرْوَةٌ وَأَوْقَافٌ ، تُوفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ ، وَدُفِنَ بِالْمُقَطَّمِ . عَلَمُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُوَفَّقِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُرْسِيُّ اللَّوْرَقِيُّ اللُّغَوِيُّ النَّحْوِيُّ الْمُقْرِئُ ، شَرَحَ " الشَّاطِبِيَّةَ " شَرْحًا مُخْتَصَرًا ، وَشَرَحَ " الْمُفَصَّلَ " فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ ، وَشَرَحَ " الْجُزُولِيَّةَ " وَقَدِ اجْتَمَعَ بِمُصَنِّفِهَا ، وَسَأَلَهُ عَنْ بَعْضِ مَسَائِلِهَا ، وَكَانَ ذَا فُنُونٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، حَسَنَ الشَّكْلِ ، مَلِيحَ الْوَجْهِ ، لَهُ هَيْئَةٌ حَسَنَةٌ وَبِزَّةٌ وَجِمَالٌ ، وَقَدْ سَمِعَ الْكِنْدِيَّ وَغَيْرَهُ . الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الدِّينَوَرِيُّ وَهُوَ بَانِي الزَّاوِيَةِ بِالصَّالِحِيَّةِ ، وَكَانَ لَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ مُرِيدُونَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ بِأَصْوَاتٍ حَسَنَةٍ طَيِّبَةٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . مَوَلِدُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ : وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وُلِدَ شَيْخُنَا تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ بَحَرَّانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عَاشِرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ . الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ مُجِيرُ الدِّينِ أَبُو الْهَيْجَاءِ عِيسَى بْنُ خُشْتَرِينَ الِأَزْكُشِيُّ الْكُرْدِيُّ الْأُمَوِيُّ كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْأُمَرَاءِ وَشُجْعَانِهِمْ ، وَلَهُ يَوْمَ عَيْنِ جَالُوتَ الْيَدُ الْبَيْضَاءُ فِي كَسْرِ التَّتَارِ ، وَلَمَّا دَخَلَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ إِلَى دِمَشْقَ بَعْدَ الْوَقْعَةِ جَعَلَهُ - مَعَ الْأَمِيرِ عَلَمِ الدِّينِ سَنْجَرَ الْحَلَبِيِّ نَائِبِ الْبَلَدِ - مُسْتَشَارًا وَمُشَارِكًا فِي الرَّأْيِ وَالْمَرَاسِيمِ وَالتَّدْبِيرِ ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَهُ فِي دَارِ الْعَدْلِ ، وَلَهُ الْإِقْطَاعُ الْكَامِلُ وَالرِّزْقُ الْوَاسِعُ ، إِلَى أَنَّ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . قَالَ أَبُو شَامَةَ : وَوَالِدُهُ الْأَمِيرُ حُسَامُ الدِّينِ تُوُفِّيَ فِي حَبْسِ الْمَلَكِ الْأَشْرَفِ بِبِلَادِ الشَّرْقِ هُوَ وَالْأَمِيرُ عِمَادُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ الْمَشْطُوبِ ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى . قُلْتُ : وَوَلَدُهُ الْأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ تَوَلَّى وِلَايَةَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ - أَعْنِي دِمَشْقَ - مُدَّةً ، وَكَانَ مَشْكُورَ السِّيرَةِ ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ دَرْبُ سَقَونَ بِالصَّاغَةِ الْعَتِيقَةِ ، فَيُقَالُ : دَرْبُ ابْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ . لِأَنَّهُ كَانَ بِهِ سَكَنُهُ ، وَكَانَ يَعْمَلُ الْوِلَايَةَ فِيهِ ، فَعُرِفَ بِهِ ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ كَانَ فِيهِ نُزُولُنَا حِينَ قَدِمْنَا مِنْ حُورَانَ وَأَنَا صَغِيرٌ ، فَخَتَمْتُ فِيهِ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية