الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا : أَيْدُغْدِي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، الْأَمِيرُ جَمَالُ الدِّينِ الْعَزِيزِيُّ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ وَأَحْظَاهُمْ عِنْدَ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ ، لَا يَكَادُ يَخْرُجُ عَنْ رَأْيِهِ ، وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَيْهِ بِوِلَايَةِ الْقُضَاةِ مِنْ كُلِّ مَذْهَبٍ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِقْلَالِ ، وَكَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُتَوَاضِعًا لَا يَلْبَسُ مُحَرَّمًا كَرِيمًا وَقُورًا رَئِيسًا مُعَظَّمًا فِي الدَّوْلَةِ ، أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فِي حِصَارِ صَفَدَ فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا مِنْهَا حَتَّى مَاتَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ ، وَدُفِنَ بِالرِّبَاطِ النَّاصِرِيِّ بِسَفْحِ قَاسِيُونُ . هُولَاكُوقَانَ بْنُ تُولِي قَانَ بْنِ جِنْكِزْ خَانَ مَلِكُ التَّتَارِ بْنِ مَلَكِ التَّتَارِ بْنِ مَلَكِ التَّتَارِ ، وَهُوَ وَالِدُ مُلُوكِهِمْ ، وَالْعَامَّةُ يَقُولُونَ هُولَاوُونَ مِثْلَ قَلَاوُونَ ، وَقَدْ كَانَ مَلِكًا جَبَّارًا عَنِيدًا ، قَتَلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرْقًا وَغَرْبًا مَالَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُمْ ، وَسَيُجَازِيهِ عَلَى ذَلِكَ شَرَّ الْجَزَاءِ ، كَانَ لَعَنَهُ اللَّهُ ، لَا يَتَقَيَّدُ بِدِينٍ مِنَ الْأَدْيَانِ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ زَوْجَتُهُ ظُفْرُ خَاتُونَ قَدْ تَنَصَّرَتْ ، وَكَانَتْ تُفَضِّلُ النَّصَارَى ، وَكَانَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - يَتَرَامَى عَلَى مَحَبَّةِ الْمَعْقُولَاتِ ، وَلَا يَتَصَوَّرُ مِنْهَا شَيْئًا ، وَكَانَ أَهْلُهَا مِنْ أَفْرَاخِ الْفَلَاسِفَةِ عِنْدَهُ لَهُمْ وَجَاهَةٌ وَمَكَانَةٌ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هِمَّتُهُ فِي تَدْبِيرِ مَمْلَكَتِهِ وَتَمَلُّكِ الْبِلَادِ شَيْئًا فَشَيْئًا ، حَتَّى أَبَادَهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَقِيلَ : فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَدُفِنَ فِي مَدِينَةِ تَلَا ، لَا رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَامَ فِي الْمُلِكِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ أَبْغَا فِي الْمَمْلَكَةِ ، وَكَانَ أَبْغَا أَحَدَ إِخْوَةٍ عَشَرَةٍ ذُكُورٍ . وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ ، وَهُوَ حَسَبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية