الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ( ع ) ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، أَبُو إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَأَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُرَقِيِّ ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَى نَافِعٍ الْإِمَامِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ ، وَبَرَعَ فِي الْأَدَاءِ ، وَتَصَدَّرَ لِلْحَدِيثِ وَالْإِقْرَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَنِّيهِ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ، وَكَانَ مُقْرِئَ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِهِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ أَخَذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ سَمَاعًا ، ثُمَّ إِنَّهُ تَحَوَّلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى بَغْدَادَ ، وَنَشَرَ بِهَا عِلْمَهُ . فَأَخَذَ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْكِسَائِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَرَوَى عَنْهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْبِيكَنْدِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ الدُّولَابِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الشَّيْزَرِيُّ وَأَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، قَلِيلُ الْخَطَأِ ، وَهُوَ وَأَخَوَاهُ : مُحَمَّدٌ وَكَثِيرٌ يَدِينُونَ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَحْيَى . وَقِيلَ : هُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ شَيْبَةَ . وَقَدْ كَانَ يُؤَدِّبُ بِبَغْدَادَ عَلِيًّا وَلَدَ الْخَلِيفَةِ الْمَهْدِيِّ ، فَعَظُمَتْ حُرْمَتُهُ لِذَلِكَ . وَقَعَ لَنَا نُسْخَةٌ عَالِيَةٌ مِنْ حَدِيثِهِ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ بِالثَّغْرِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبَّاسِيُّ ، وَقَرَأْتُ عَلَى عِيسَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُعْتَزِّ سَمَاعًا ، عَنِ الْعَبَّاسِيِّ كِتَابَةً ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ . فَوَقَعَ بَدَلًا عَالِيًا . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : إِسْمَاعِيلُ ثِقَةٌ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ، وَفَاتَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَابْنَ مَعِينٍ ، وَابْنَ عَرَفَةَ السَّمَاعُ مِنْهُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية