الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الْحَلِيمِيُّ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ، رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْبُخَارِيُّ الشَّافِعِيُّ . أَحَدُ الْأَذْكِيَاءِ الْمَوْصُوفِينَ ، وَمِنْ أَصْحَابِ الْوُجُوهِ فِي الْمَذْهَبِ . وَكَانَ مُتَفَنِّنًا ، سَيَّالَ الذِّهْنِ ، مُنَاظِرًا ، طَوِيلَ الْبَاعِ فِي الْأَدَبِ وَالْبَيَانِ . أَخَذَ عَنِ : الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ ، وَالْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْأُودَنِيِّ وَحَدَّثَ عَنْ : خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَيَّامِ ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ ، وَبَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ الدُّخَمْسِينِيِّ وَجَمَاعَةٍ . وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فَقِيلَ : إِنَّهُ وُلِدَ بِجُرْجَانَ ، وَحُمِلَ ، فَنَشَأَ بِبُخَارَى ، وَقِيلَ : بَلْ وُلِدَ بِبُخَارَى . وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ نَفِيسَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَالْحَافِظُ أَبُو زَكَرِيَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَلَمْ أَقَعْ لَهُ بِتَرْجَمَةٍ تَامَّةٍ ، وَلَهُ عَمَلٌ جَيِّدٌ فِي الْحَدِيثِ ، لَكِنَّهُ لَيْسَ كَالْحَاكِمِ وَلَا عَبْدِ الْغَنِيِّ ، وَإِنَّمَا خَصَصْتُهُ بِالذِّكْرِ لِشُهْرَتِهِ . تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَلِلْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ اعْتِنَاءٌ بِكَلَامِ الْحَلِيمِيِّ وَلَا سِيَّمَا فِي كِتَابِ " شُعَبِ الْإِيمَانِ " . أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ تَاجٍ الْأُمَنَاءُ بِقِرَاءَةِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْحَافِظِ فِي سَنَةِ 695 أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّبِيبُ ، أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَلِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْيَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ خَتْمَتِهِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا يَثْبُتُ مُثُلُهُ لِوَهَنِ الرَّقَاشِيِّ وَنُوحٌ فِي ضَبْطِ الْحَدِيثِ . وَمَاتَ فِي سَنَةِ الْحَلِيمِيِّ -سَنَةِ ثَلَاثٍ - الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّبِ بْنِ الْبَاقِلَّانِيُّ الْأُصُولِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، وَعَالِمُ الْمَغْرِبِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقَابِسِيُّ الْمَالِكِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ " الْمُلَخَّصِ " ، وَشَيْخُ الْبَيْهَقِيِّ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ رَاوِي " سُنَنِ " أَبِي دَاوُدَ ، وَشَيْخُ الْحَنَابِلَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ حَامِدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ ، وَحَافِظُ الْأَنْدَلُسِ أَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْفَرَضِيِّ وَمُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِشَامٍ الصَّرْصَرِيُّ -رَحِمَهُمُ اللَّهُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية