الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      النَّخْشَبِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الرَّحَّالُ ، الْمُفِيدُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ النَّسَفِيُّ . وَنَسَفُ : هِيَ نَخْشَبُ . صَحِبَ الْحَافِظَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَغْفِرِيَّ ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، وَأَدْرَكَ بِبَغْدَادَ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيَّ ، وَبِأَصْبَهَانَ أَبَا بَكْرِ بْنَ رِيذَةَ ، وَبِدِمَشْقَ وَالْأَقَالِيمِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ ، وَسَهْلُ بْنُ بِشْرٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ عَنْهُ ، فَجَعَلَ يُعَظِّمُهُ جِدًّا ، وَيَقُولُ : ذَاكَ النَّخْشَبِيُّ ، ذَاكَ النَّخْشَبِيُّ ، كَانَ حَافِظًا كَثِيرًا . وَقَالَ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ الْمُؤْتَمَنَ السَّاجِيَّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيِّ ، فَقَالَ : كَانَ الْحُفَّاظُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصُّورِيِّ يُحْسِنُونَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، وَيَرْضَوْنَ فَهْمَهُ . حَصَلَ لَهُ بِمِصْرَ وَمَا وَالَاهَا الْإِسْنَادُ . وَقَالَ الْحَافِظُ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : كَانَ أَوْحَدَ زَمَانِهِ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ ، لَمْ نَرَ مِثْلَهُ فِي الْحِفْظِ فِي عَصْرِنَا ، دَقِيقَ الْخَطِّ ، سَرِيعَ الْكِتَابَةِ وَالْقِرَاءَةِ ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ . ثُمَّ قَالَ : تُوُفِّيَ بِنَخْشَبَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ بِنَخْشَبَ . وَقِيلَ : مَاتَ بِسَمَرْقَنْدَ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : قَدِمَ عَلَيْنَا فِي سَنَةِ 433 ، ضَرَبَهُ الْقَاضِي الْخُطَبِيُّ بِسَبَبِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ، رَأَيْتُ بِعَيْنِي عَلَامَةَ الضَّرْبِ عَلَى ظَهْرِهِ . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ . كَانَ يَنْزِلُ فِي دَارِنَا ، وَيَبِيتُ مَعَ أَبِي .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية