الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الشَّهْرُزُورِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الْأَوْحَدُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو الْكَرَمِ ، الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَتَحَانَ الشَّهْرُزُورِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الْمِصْبَاحِ الزَّاهِرِ فِي الْعَشَرَةِ الْبَوَاهِرِ " . وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعَدَةَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَرِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَزَارْمَرْدَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، قَالَهُ السَّمْعَانِيُّ . وَقَالَ : شَيْخٌ صَالِحٌ دَيِّنٌ خَيِّرٌ ، قَيِّمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ ، عَارِفٌ بِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ وَالْقِرَاءَاتِ ، حَسَنُ السِّيرَةِ ، جَيِّدُ الْأَخْذِ عَلَى الطُّلَّابِ ، عَالِي الرِّوَايَاتِ . قُلْتُ : تَلَا عَلَى رِزْقِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ السِّيبِيِّ ، وَالشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْمَكِّيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقَيْرَوَانِيِّ ، وَأَبِي الْبَرَكَاتِ الْوَكِيلِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُبَارَكٍ الْأَكْفَانِيِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِرْمَانِيِّ الزَّاهِدِ صَاحِبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّهَاوِيِّ ، وَالْحَسَنِ الشَّهْرُزُورِيِّ وَالِدِهِ . قَرَأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ ، مِنْهُمْ : عُمَرُ بْنُ بَكْرُونَ النَّهْرَوَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَالِ الْحِلِّيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّرْصَرِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ الْقُبَيْطِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلْطَانَ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَوَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَاقُولِيُّ ، وَزَاهِرُ بْنُ رُسْتُمَ إِمَامُ الْمَقَامِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّاقِدِ ، وَمُشْرِفُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَالِصِيُّ الضَّرِيرُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ الدَّبَّاسُ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاشِيدِيُّ الضَّرِيرُ ، وَعِدَّةٌ . وَحَدَّثَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْبَنَّاءِ ، وَأَسْعَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صُعْلُوكٍ ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَآخَرُونَ ، وَأَجَازَ لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقَيَّرِ . انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ فِي الْقِرَاءَاتِ ; فَإِنَّهُ قَرَأَ خَتْمَةً لَقَالُونَ عَلَى رِزْقِ اللَّهِ ، عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْحَمَّامِيِّ ، وَتَلَا لِوَرْشٍ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُبَارَكٍ قَالَ : قَرَأْتُ بِهَا إِلَى " سَبَأٍ " عَلَى الْحَمَّامِيِّ ، وَتَلَا لِلدُّورِيِّ عَلَى يَحْيَى السِّيبِيِّ ، وَرِزْقِ اللَّهِ ، وَأَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ تِلَاوَتِهِمْ عَلَى الْحَمَّامِيِّ . مَاتَ فِي الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ . وَفِيهَا مَاتَ ابْنُ نَاصِرٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَائِدِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ الْبَنَّاءِ وَسَعِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَوْهَرِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ الْهَرَوِيُّ ، وَالْخَطِيبُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُشْكَانِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْكَاتِبُ ، وَالْقَاضِي مُجَلِّي بْنُ جُمَيْعٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمِصْرِيُّ مُصَنِّفُ كِتَابِ " الذَّخَائِرِ " وَيَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّلَمَاسِيُّ الْوَاعِظُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية