قوله تعالى : ولقد آتينا داوود منا فضلا . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه آتى داود منه فضلا تفضل به عليه ، وبين هذا الفضل الذي تفضل به على داود في آيات أخر ; كقوله تعالى : وقتل داوود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء [ 2 \ 251 ] ، وقوله تعالى : وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب [ 38 \ 20 ] ، وقوله تعالى : ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب [ 38 ] ، وقوله تعالى : فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب [ 38 ] ، وقوله تعالى : يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض [ 38 \ 26 ] ، وقوله تعالى : ولقد آتينا داوود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين [ 27 \ 15 ] ، وقوله تعالى : ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داوود زبورا [ 17 \ 55 ] ، إلى غير ذلك من الآيات .
[ ص: 267 ] قوله تعالى : يا جبال أوبي معه والطير .
قد بينا الآيات الموضحة له مع إيضاح معنى أوبي معه في سورة " الأنبياء " ، في الكلام على قوله تعالى : وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين [ 21 \ 79 ] .


