الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            جزء صفحة
                                                                                            53 - مَجِيءُ مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ قَبْضِ الرُّوحِ ، وَذِكْرُ مَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْقَبْرِ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ 114 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ قَالَ : فَقَعَدْنَا حَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَخْفِضُهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَيَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ، فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ " قَالَ : " فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ " قَالَ : " فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ ، فَلَا يَتْرُكُونَهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى جُنْدٍ مِنْ مَلَائِكَةٍ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا ، حَتَّى يُنْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ ، ثُمَّ يُقَالُ : أَرْجِعُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَتُرَدُّ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ ، فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ : مَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : اللَّهُ ، فَيَقُولُونَ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : الْإِسْلَامُ ، فَيَقُولُونَ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : رَسُولُ اللَّهِ قَالَ : فَيَقُولُونَ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ : وَيُمَدُّ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَيَأْتِيهِ رَوْحُ الْجَنَّةِ وَرِيحُهَا ، قَالَ : فَيُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ ، وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ قَالَ : فَهُوَ يَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي ، ثُمَّ قَرَأَ ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) . وَأَمَّا الْفَاجِرُ فَإِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَيَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ سُودَ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضِبٍ قَالَ : فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْقَطِعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا يُسْتَخْرَجُ الصُّوفُ الْمَبْلُولُ بِالسَّفُودِ ذِي الشُّعَبِ ، قَالَ : فَيَقُومُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَدَعُونَهُ فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَلَا يَمُرُّونَ عَلَى جُنْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : فُلَانٌ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ قَالَ : فَإِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ ، قَالَ : وَيُقَالُ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ قَالَ : ثُمَّ يُقَالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ : فَيَرْمَى بِرُوحِهِ حَتَّى تَقَعَ فِي جَسَدِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ ( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ) قَالَ : فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ : مَنْ رَبُّكَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ قَالَ : وَيَأْتِيهِ رِيحُهَا وَحَرُّهَا قَالَ : فَيُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ ، وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ بِالشَّرِّ قَالَ : فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ قَالَ : وَهُوَيَقُولُ : رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ " . 115 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضيْلٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادٍ نَحْوِهِ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي عَقِبِ خَبَرِهِ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوًا مِنَ هَذَا الْحَدِيثِ يُرِيدُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " ارْقُدْ رَقْدَةَ الْمُتَّقِينَ ، لِلْمُؤْمِنِ الْأَوَّلِ ، وَيُقَالُ لِلْفَاجِرِ : ارْقُدْ مَنْهُوشًا ، فَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَلَهَا فِي جَسَدِهِ نَصِيبٌ " . وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْحُفَّاظُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . 116 - " أَمَا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ " فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ ، بِهَمْدَانَ وَأَنَا سَأَلْتُهُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيُّ ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي جَنَازَةٍ فَأَتَيْنَا الْقَبْرَ وَلَمَّا يُلْحَدْ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . 117 - " وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ " فَحَدَّثَنِيهِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَأَنَا سَأَلْتُهُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، بِالرَّيِّ ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ الْقَبْرِ " . 118 - " وَأَمَّا حَدِيثُ زَائِدَةَ " ، فَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ . فَذَكَرَ حَدِيثَ الْقَبْرِ بِطُولِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَزَاذَانَ أَبِي عُمَرَ الْكِنْدِيِّ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَقَمْعٌ لِلْمُبْتَدِعَةِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِطُولِهِ . 119 - وَلَهُ شَوَاهِدُ عَلَى شَرْطِهِمَا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى صِحَّتِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : " ذَكَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ ، ثُمَّ ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ الْقَبْرِ " . فَقَدْ بَانَ بِالْأَصْلِ وَالشَّاهِدِ صِحَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَزَالٍ ، ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَيْنَا الْقَبْرَ ، وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ يُعَلِّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ ذِكْرَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ مِنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ لِإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ عَلَى رِوَايَتِهِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ . 120 - حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْخَلَدِيُّ ، إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ : أَتَيْتُ يُونُسَ بْنَ خَبَّابٍ ، بِمِنَى عِنْدَ الْمَنَارَةِ وَهُو يَقُصُّ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ فَحَدَّثَنِي بِهِ . 121 - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الضَّرِيرُ ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَفِي حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي جَنَازَةٍ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ . . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . هَذَا هُوَالصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو . 122 - أَمَّا حَدِيثُ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ ، فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو . 123 - وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ ، فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو . 124 - وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، كُلُّهُمْ قَالُوا : عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ . هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .

                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                            الخدمات العلمية