الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            جزء صفحة
                                                                                            3534 - لَنْ تَنْفَكُّوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَغْنَى أَهْلُ بَدْوِكُمْ عَنْ أَهْلِ حَضَرِكُمْ . 3535 - لَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ تَعَالَى أُمَّةً حَتَّى تُعْذَرَ 8595 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو الْمَهْدِيِّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " لَنْ تَنْفَكُّوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَغْنَى أَهْلُ بَدْوِكُمْ عَنْ أَهْلِ حَضَرِكُمْ " قَالَ : " وَلَتَسُوقَنَّهُمُ السِّنِينُ وَالسِّنَاتُ حَتَّى يَكُونُوا مَعَكُمْ فِي الدِّيَارِ ، وَلَا تُمْنَعُوا مِنْهُمْ لِكَثْرَةِ مَنْ يَسْتُرُ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ " قَالَ : " يَقُولُونَ طَالَ مَا جُعْنَا وَشَبِعْتُمْ ، وَطَالَ مَا شَقِينَا وَنَعِمْتُمْ فَوَاسُونَا الْيَوْمَ وَلَنَسْتَصْعِبَنَّ بِكُمُ الْأَرْضَ حَتَّى يَغْبِطَ أَهْلُ حَضَرِكُمْ أَهْلَ بَدْوِكُمْ مِنِ اسْتِصْعَابِ الْأَرْضِ " . قَالَ : " وَلَتَمِيلَنَّ بِكُمُ الْأَرْضُ مَيْلَةً يَهْلِكُ مِنْهَا مَنْ هَلَكَ وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ حَتَّى تُعْتَقَ الرِّقَابُ ، ثُمَّ تَهْدَأُ بِكُمُ الْأَرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَنْدَمَ الْمُعْتِقُونَ " ، قَالَ : " ثُمَّ تَمِيلُ بِكُمُ الْأَرْضُ مِنْ بَعْدَ ذَلِكَ مَيْلَةً أُخْرَى فَيَهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ حَتَّى تُعْتَقَ الرِّقَابُ ثُمَّ تَهْدَأُ بِكُمُ الْأَرْضُ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا نُعْتِقُ ، رَبَّنَا نُعْتِقُ فَيُكَذِّبُهُمُ اللَّهُ : كَذَبْتُمْ كَذَبْتُمْ أَنَا أُعْتِقُ " ، قَالَ : " وَلَيُبْلَيَنَّ أُخْرَيَاتُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالرَّجْفِ فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ " ، قَالَ : " وَإِنْ عَادُوا أَعَادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْفِ وَالْقَذْفِ وَالْخَذْفِ وَالْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَالصَّوَاعِقِ ، فَإِذَا قِيلَ : هَلَكَ النَّاسُ هَلَكَ النَّاسُ ، فَقَدْ هَلَكُوا ، وَلَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ تَعَالَى أُمَّةً حَتَّى تَغْدِرَ " ، قَالُوا : وَمَا غَدْرُهَا ؟ قَالَ : " يَعْتَرِفُونَ بِالذُّنُوبِ وَلَا يَتُوبُونَ ، وَلَتَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ بِمَا فِيهَا مِنْ بِرِّهَا وَفُجُورِهَا كَمَا تَطْمَئِنُّ الشَّجَرَةُ بِمَا فِيهَا ، حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ مُحْسِنٌ أَنْ يَزْدَادَ إِحْسَانًا ، وَلَا يَسْتَطِيعَ مُسِيءٌ اسْتِعْتَابًا " ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : " كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .

                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                            الخدمات العلمية