الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=16430عبد الله بن دينار عن nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر nindex.php?page=hadith&LINKID=708736أن رجلا نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما ترى في الضب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=33200لست بآكله ولا بمحرمه
1806 1759 - ( عن عبد الله بن دينار ) المدني مولى ابن عمر ، ورواه ابن بكير عن مالك عن نافع ، قال ابن عبد البر : وهو صحيح محفوظ عنهما جميعا .
( عن عبد الله بن عمر : أن رجلا ) في الترمذي ، وابن ماجه بإسناد ضعيف عن خزيمة بن جزء - بفتح الجيم ، وإسكان الزاي - [ ص: 588 ] قلت : يا رسول الله ما ترى في الضب ؟ الحديث ، nindex.php?page=hadith&LINKID=10354494 ( نادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ما ترى في الضب ؟ ) هل يؤكل أم لا ؟ ( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لست بآكله ) - بمد الهمزة - ( ولا بمحرمه ) لأنه حلال .
وفي رواية لمسلم : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10354495كلوه فإنه حلال ، ولكنه ليس من طعامي " ، زاد خزيمة بن جزء فقلت : إني آكل ما لم تحرمه .
وأما رواية من روى : لست بمحله ، ولا بمحرمه ، فقال ابن عبد البر : إنه خطأ ليس بشيء ، وقد رده ابن عباس ، وقال : لم يبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا آمرا أو ناهيا ومحلا أو محرما ، ولو كان حراما ، لم يؤكل على مائدته ، انتهى .
وأما حديث أبي سعيد عند مسلم ، والنسائي ، قال رجل : nindex.php?page=hadith&LINKID=10354496يا رسول الله إنا بأرض مضبة فما تأمرنا ؟ قال : ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت ، فلم يأمر ولم ينه ، فأجيب بأن ذلك كان قبل أن يعلم أن الله لم يجعل لممسوخ نسلا .
وهذا الحديث رواه الترمذي عن قتيبة عن مالك عن ابن دينار ، وتابعه إسماعيل بن جعفر عن دينار ، وتابعه في روايته عن نافع الليث ، وعبيد الله ، وأيوب ، وموسى بن عقبة ، وأسامة الليثي كلهم عن نافع ، أخرج ذلك كله مسلم ، ولذا قال أبو عمر : إنه صحيح محفوظ عنهما جميعا .