الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن nindex.php?page=showalam&ids=16523عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن nindex.php?page=showalam&ids=11عبد الله بن عباس عن nindex.php?page=showalam&ids=156ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=hadith&LINKID=708744أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال nindex.php?page=treesubj&link=531_613_614انزعوها وما حولها فاطرحوه
1815 1768 - ( مالك عن ابن شهاب ) الزهري ( عن عبيد الله ) - بضم العين - ( ابن عبد الله ) - بفتحها - ( ابن عتبة ) - بضمها ، وسكون الفوقية - ( ابن مسعود ) الفقيه ، ( عن عبد الله بن عباس عن ) خالته ( ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ، هكذا رواه يحيى ، فجود إسناده ، وأتقنه ، وتابعه جماعة كابن مهدي ، والشافعي ، وابن نافع ، وإسماعيل ، ورواه القعنبي وغيره بإسقاط ميمونة ، وأشهب ، وغيره بترك ابن عباس ، وأبو مصعب ، ويحيى بن بكير بإسقاطهما ، قال ابن عبد البر : والصواب رواية يحيى ومن تابعه ، وكذا اختلف فيه أصحاب ابن شهاب ، فرواه ابن عيينة ، ومعمر عنه على الصواب ، والأوزاعي عنه فأسقط ميمونة ، وعقيل عنه مرسلا بإسقاطهما ، انتهى .
وفي البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا معن ، حدثنا مالك ما لا أحصيه ، يقول عن ابن عباس عن ميمونة ، قال الحافظ : أشار البخاري إلى أن هذا الاختلاف لا يضر ؛ لأن مالكا كان يصله تارة ، ويرسله تارة ، ورواية الوصل عنه مقدمة ، إذ قد سمعها عنه معن بن عيسى مرارا ، وتابعه غيره من الحفاظ ، فهو من أسانيد ميمونة : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10354520أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن [ ص: 600 ] الفأرة ) بهمزة ساكنة ، والسائل ميمونة كما رواه الدارقطني وغيره من طريق يحيى القطان ، وجويرية ، كلاهما عن مالك بإسناده : nindex.php?page=hadith&LINKID=10354521أن ميمونة استفتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الفأرة ( تقع في السمن ) الجامد ، كما في رواية ابن مهدي عن مالك ، وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي في مسنده عن سفيان بن عيينة ، عن ابن شهاب ، ورواه الحميدي والحفاظ من أصحاب ابن عيينة بدونها ، وزاد البخاري عن ابن عيينة عن ابن شهاب : فماتت ( فقال : انزعوها ) ، وفي رواية إسماعيل : ألقوها ، ومعن بن عيسى : خذوها ، أي : الفأرة ، ( وما حولها ) من السمن ( فاطرحوه ) ، زاد إسماعيل : " وكلوا سمنكم " ، أي : الباقي .
وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10354520سئل - صلى الله عليه وسلم - عن nindex.php?page=treesubj&link=614_532_26554الفأرة تقع في السمن ، قال : إذا كان جامدا فألقوها وما حولها ، وإن كان مائعا فلا تقربوه " ، أخرجه أبو داود وغيره .
وفي البخاري عن ابن عيينة إنكاره على معمر إسناده ، وقال : سمعته مرارا من الزهري ما قال إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة .
ونقل الترمذي عن البخاري أن رواية معمر هذه خطأ ، وقال أبو حاتم : إنها وهم ، وقال الزهري في الزهريات ، الطريقان عندنا محفوظان ، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر ، وقد أخذ الجمهور بحديث معمر الدال على التفرقة بين الجامد والمائع .
ونقل ابن عبد الله الاتفاق على أن nindex.php?page=treesubj&link=614_532_26554الجامد إذا وقعت فيه ميتة طرحت ، وما حولها إذا تحقق أن شيئا من أجزائها لم يصل إلى غير ذلك منه .
وأما nindex.php?page=treesubj&link=614_532_26554المائع فالجمهور أنه ينجس كله بملاقاة النجاسة ، وخالف فريق منهم الزهري والأوزاعي ، وهذا الحديث رواه البخاري في الطهارة عن إسماعيل ، ومن طريق معن ، وفي الذبائح عن عبد العزيز بن عبد الله الثلاثة عن مالك به ، وتابعه سفيان بن عيينة عنده أيضا ، ولم يخرجه مسلم ، ورواه أبو داود والترمذي .