الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن ابن محيصة الأنصاري أحد بني حارثة nindex.php?page=hadith&LINKID=708751أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال nindex.php?page=treesubj&link=17458_17380اعلفه نضاحك يعني رقيقك
1823 1776 - ( مالك عن ابن شهاب عن ابن محيصة ) - بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وشد التحتية ، وقد تسكن - ( أحد بني حارثة ) - بمهملة ، ومثلثة - من الخزرج ( أنه استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ، قال ابن عبد البر : كذا رواه يحيى ، وابن القاسم ، وهو غلط لا إشكال فيه على أحد من العلماء ، وليس لسعد بن محيصة صحبة فكيف لابنه حرام ؟ ولا خلاف أن الذي روى عنه الزهري هذا الحديث هو حرام بن سعد بن محيصة ، ورواه ابن وهب ، ومطرف ، وابن نافع ، والقعنبي ، والأكثر عن مالك عن ابن شهاب عن ابن محيصة ، عن أبيه ، وهو مع ذلك يرسل ، وتابعه في قوله عن أبيه يونس ، ومعمر ، وابن أبي ذئب ، وابن عيينة ، ولم يتصل عن الزهري إلا من رواية محمد بن إسحاق عنه عن حرام بن سعد بن محيصة عن أبيه عن جده : nindex.php?page=hadith&LINKID=10354553أنه استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( في إجارة الحجام ) ؛ لأن غلامه أبا طيبة كان حجاما ، وكان جعل عليه خراجا كما مر ، ( فنهاه عنها ) تنزيها ، ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10354554فلم يزل يستأذنه حتى قال : اعلفه نضاحك ) - بضاد معجمة - جمع ناضح ، وللقعنبي : ناضحك بالإفراد ، وهو الجمل الذي يستقى عليه الماء ، ( رقيقك ) كذا رواه يحيى القعنبي بلا واو ، ورواه ابن بكير بالواو ، وبهذا تمسك أحمد ، وموافقوه فمنعوا الحر من الإنفاق على نفسه من الحجامة ، وأباحوا له إنفاقها على عبده ودوابه ، وأباحوها للعبد مطلقا لهذا الحديث الصحيح .