الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
أن يكون الكوكب فاعلا وأن يكون دليلا عليه ، وإذا حمل حديث زيد بن خالد على الوجهين لاحتماله لهما اقتضى ظاهره تكفير من قال بأحدهما قال تعالى : ( nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=3هل من خالق غير الله ) ( سورة فاطر : الآية 3 ) وقال تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=34إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ( سورة لقمان : الآية 34 ) وقال تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=27&ayano=65قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ( سورة النمل : الآية 65 ) وقول بعض الجهال : ليس من الإخبار عن الغيب ؛ لأنه إنما يخبر بأدلة النجوم باطل ، فلو كان كذلك ما تصور غيب ينفرد به الباري تعالى ؛ لأنه ما من سر كان ويكون إلا والنجوم تدل عليه . وأما إن قال ذلك على معنى أن العادة نزول المطر عند نوء من الأنواء ، وأن ذلك النوء لا تأثير له في نزوله ، وأن المنفرد بإنزاله الله ، فلا يكفر مع أن هذا اللفظ لا يجوز إطلاقه بوجه ، وإن لم يعتقد ما ذكرنا لورود الشرع بالمنع منه ولما فيه من إيهام السامع ، والله تعالى أعلم .