الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
5070 - وعن nindex.php?page=showalam&ids=40عمران بن حصين - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10365874nindex.php?page=treesubj&link=19527الحياء لا يأتي إلا بخير " . وفي رواية : " الحياء خير كله " . متفق عليه .
5070 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=40عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=10365875nindex.php?page=treesubj&link=19527الحياء لا يأتي إلا بخير ) أي : لا يغري الإنسان إلا بخير . nindex.php?page=treesubj&link=19526والحياء تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ويذم ، ذكره الطيبي . وقال النووي : قد يشكل على بعض الناس هذا الحديث من حيث إن صاحب الحياء قد يستحي أن يواجه بالحق من يجله ويعظمه ، فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقد يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق وغير ذلك ما هو معروف في العادة ، والجواب ما أجاب عنه جماعة من العلماء منهم : الشيخ nindex.php?page=showalam&ids=12795أبو عمرو بن الصلاح أن هذا المانع الذي ذكرناه ليس حياء حقيقة ، بل هو عجز وخور ، وتسميته حياء ، بحسب اللغة ، وإنما حقيقة الحياء في اصطلاح أهل الشرع خلق يبعث على ترك القبيح ، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق يدل عليه ما روى الإمام nindex.php?page=showalam&ids=14999أبو القاسم القشيري عن السيد الجليل nindex.php?page=showalam&ids=14020أبي القاسم الجنيد . قال : الحياء رؤية الآلاء ، ورؤية التقصير فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء . قال nindex.php?page=showalam&ids=14961القاضي عياض وغيره : إنما جعل الحياء من الإيمان ; لأنه قد يكون تخلقا واكتسابا كسائر أعمال البر ، وقد يكون غريزة ، ولكن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية وعلم ، وهذا المعني بقوله صلى الله عليه وسلم : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10365876الحياء من الإيمان ) . قال الطيبي : ويمكن أن يحمل التعريف فيه على العهد ، ويكون إشارة إلى ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10365877الاستحياء من الله أن يحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى " الحديث اهـ . وهو معنى حسن وقيد مستحسن يزول به الإشكال السابق ، وبيانه أن الحياء من الله هو الذي خير كله ، وهو الذي لا يأتي إلا بخير ، وهو الذي لا ينفك عن الإيمان ، وأما الحياء من الخلق فالغالب فيه أيضا أن يكون محمودا ، فالحصر ادعائي أو كله محمود إلا إذا عارضه ترك الحياء من الله ، فيترك جانبه من أداء الحقوق ويراعي جانب المخلوق ، فحينئذ يستحق ذلك الحياء أن لا يسمى حياء فالحياء كله خير والله أعلم . ( وفي رواية ) أي : لهما على ما هو ظاهر لكن في الجامع أسندها إلى مسلم وأبي داود ( الحياء خير كله ) : قيل عام أريد به الخاص أي : الحياء عن فعل ما لا يرضاه الله سبحانه ( متفق عليه ) : وفي رواية الطبراني عن قرة : الحياء هو الدين كله .