الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
5756 - وعن nindex.php?page=showalam&ids=6201عوف بن مالك ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=10367177nindex.php?page=treesubj&link=31022_25028لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين : سيفا منها وسيفا من عدوها رواه أبو داود .
5756 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=6201عوف بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=10367178nindex.php?page=treesubj&link=25028لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين : سيفا منها وسيفا من [ غيرها ] أي : بل اختار الله الأيسر منها ، وهو السيف منها دون السيف من غيرها على وجه الاستئصال ، وإلا فقد يجتمعان في بعض الأحوال ففيه إشارة إلى الملة ، وبشارة في حفظ هذه الأمة إلى يوم القيامة لما صح في مسلم عن nindex.php?page=showalam&ids=98جابر بن سمرة مرفوعا : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10363294لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة ) . وقال القاضي : معناه أن سيوفهم وسيوف أعدائهم لا يجتمعان عليهم فيؤديان إلى استئصالهم بل إذا جعلوا بأسهم بينهم سلط عليهم العدو ، فيشغلهم به عن أنفسهم ، ويكف عنهم بأسهم ، وهو من قول الشيخ التوربشتي . وقال الطيبي : الظاهر أن يقال : إنه تعالى وعدني أن لا يجمع على أمتي محاربتين محاربة بعضهم بعضا ، ومحاربة الكفار معهم ، بل تكون إحداهما فإذا كانت إحداهما لا يكون الأخرى ، لأنه موافق للأحاديث السابقة ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - سأل ربه تعالى أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم يستأصلهم ، وسأله أن لا يذيق بعضهم بأس بعض ، فأجاب الأول ، ومنع الثاني ، ولم يجمع بين المنعين . ( رواه أبو داود ) .