الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح

6138 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : كنا - أزواج النبي صلى الله عليه وسلم - عنده ، فأقبلت فاطمة ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم   - ، فلما رآها قال : " مرحبا بابنتي " ثم أجلسها ، ثم سارها ، فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها الثانية ، فإذا هي تضحك ، فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها عما سارك ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله سره ، فلما توفي قلت : عزمت عليك بما لي من الحق لما أخبرتني . قالت : أما الآن فنعم ؟ أما حين سار بي في الأمر الأول فإنه أخبرني " إن جبرئيل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني به العام مرتين ، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري ، فإني نعم السلف أنا لك " . فبكيت ، فلما رأى جزعي سارني الثانية قال : " يا فاطمة " ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين ؟   " . وفي رواية : فسارني فأخبرني أنه يقبض في وجعه ، فبكيت ، ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعه ، فضحكت . متفق عليه .

التالي السابق



الخدمات العلمية