الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
672 - وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثنتان لا تردان - أو قلما تردان - : الدعاء عند النداء ، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا ) .

وفي رواية : ( وتحت المطر ) . رواه أبو داود ، والدارمي ; إلا أنه لم يذكر : ( وتحت المطر )

التالي السابق


672 - ( وعن سهل بن سعد ) رضي الله تعالى [ عنهما ] ، فإن أباه صاحبني على ما قاله ابن حجر ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثنتان ) أي : دعوتان ثنتان ( لا تردان - أو قلما تردان - ) : قال في المغني : ( ما ) زائدة كافة عن العمل ( الدعاء عند النداء ) أي : حين الأذان أو بعده ( وعند البأس ) أي : الشدة والمحاربة مع الكفار ( حين ) بدل من قوله : وعند البأس أو بيان ( يلحم ) بفتح الياء والحاء أي : يقتل ( بعضهم بعضا ) كأنه يجعل المقتول لحما وفي نسخة : بضم الياء وكسر الحاء أي : يختلط ، وسمي اللحم لحما لاختلاط بعض أجزائه ، قال الطيبي : " وفي الغريبين ألحم الرجل إذا نشب في الحرب ، فلم يجد مخلصا ، ولحم إذا قتل " . وقال القاضي عياض : لحمه إذا التصق به التصاق اللحم بالعظم ، أي : حين يلتصق بعضهم ببعض ، أو يهم بعضهم بقتل بعض ، من لحم فلان فهو ملحوم إذا قتل كأنه جعل لحما . ( وفي رواية ) أي : بدل قوله . وعند البأس يلحم بعضهم بعضا ; فإن في رواية لأبي داود بلفظ : " ساعتان يفتح فيهما أبواب السماء ، وقلما ترد على داع دعوته : عند حضور النداء ، ووقت المطر " ، وفي رواية له باللفظ الذي ذكره المصنف والله أعلم ، قاله ميرك . وقوله ( وتحت المطر ) أي : عند نزول المطر ، وقال الطيبي : وروي في العوارف أنه عليه الصلاة والسلام كان يستقبل الغيث ويتبرك به ويقول : حديث عهد بربه ( رواه أبو داود ، والدارمي ، إلا أنه ) أي : الدارمي ( لم يذكر : ( وتحت المطر ) .




الخدمات العلمية