1. الرئيسية
  2. المكتبة الإسلامية
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3028 - وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر  ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرسن شاة . رواه الترمذي .

التالي السابق


3028 - ( عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر ) بفتح الواو والحاء المهملة أي : غشه ووسوسته ، وقيل : هو الحقد والغضب ، وقيل : أشد الغضب ، وقيل : العداوة كذا في النهاية ( ولا تحقرن جارة لجارتها ) متعلق بمحذوف وهو مفعول تحقرن أي : لا تحقرن جارة هدية مهداة لجارتها وهو تتميم للكلام السابق ، ذكره الطيبي - رحمه الله - ، وفي النهاية : الجارة الضرة من المجاورة بينهما ومنه حديث أم زرع " وغيظ جارتها " أي : إنها ترى حسنها فيغيظها ذلك ( ولو شق فرسن شاة ) بكسر الشين المعجمة ، أي : نصيفه أو بعضه كقوله - صلى الله عليه وسلم - : اتقوا النار ولو بشق تمرة . والفرسن بكسر الفاء والسين المهملة عظم قليل اللحم وهو خف البعير والشاة ، قال القاضي - رحمه الله - : الفرسن من الشاة والبعير بمنزلة الحافر من الدابة والمعنى لا تحقرن جارة هدية جارتها ولو كانت فرسن شاة ، وقد جاء في بعض الروايات : ولو بشق فرسن شاة ، زيادة حرف الجر فالتقدير : ولو أن تبعث إليها أو تتفقدها ونحو ذلك قال الطيبي - رحمه الله - : الحديث من رواية الترمذي بغير باء وكذا في جامع الأصول : أرشد صلوات الله وسلامه عليه الناس إلى أن التهادي يزيل الضغائن ، ثم بالغ فيه حتى ذكر أحقر الأشياء من أبغض البغيضين إذ حمل الجارة على الضرة وهو الظاهر لمعنى التتميم ، قال ابن الملك : أي : لتبعث جارة إلى جارتها مما عندها من الطعام وإن كان شيئا قليلا ، أقول : ويؤيده ما روى ابن عدي في الكامل عن ابن عباس : تهادوا الطعام بينكم فإن ذلك توسعة في أرزاقكم ( رواه الترمذي ) وكذا الإمام أحمد وروى البيهقي عن أنس : قالوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة أي : الحقد ، وروى الطبراني عن أم حكيم : تهادوا فإن الهدية تضعف الحب وتذهب بغوائل الصدر أي : وساوسه .




الخدمات العلمية