الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
" الفصل الثالث "

3031 - عن جابر قال : قالت امرأة بشير : انحل ابني غلامك وأشهد لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي وقالت : أشهد لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أله إخوة ؟ قال : نعم ، قال : أفكلهم أعطيتهم مثل ما أعطيته ؟ قال : لا ، قال : فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق . رواه مسلم .

التالي السابق


" الفصل الثالث "

3031 - ( عن جابر قال : قالت : امرأة بشير ) أي : بنت رواحة لزوجها ( انحل ) بهمزة وصل وسكون نون وفتح حاء مهملة أي : أعط ( ابني غلامك ) مفعول لانحل ، في القاموس : أنحله ماء أعطاه ومالا خصه بشيء منه كنحله فيهما ( وأشهد لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) أي : اجعله شاهدا لي ( فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) أي : فجاءه ( فقال : إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ) ضبط بأن المصدرية وصيغة المضارع وفي نسخة بأن المفسرة وصيغة الأمر أي : أعطي أو أعط ( ابنها غلامي ) وهذا يؤيد الضبط الأول وكان عكس ذلك وفي نسخة السيد فعدلت عنه فتأمل ، ويؤيده أيضا قوله ( وقالت ) بالعطف على سألتني أي : وقالت لي أيضا ( أشهد لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أله إخوة ) جمع أخ ( قال : نعم ، قال : أفكلهم ) بالنصب وفي نسخة بالرفع أي : فجميع إخوته ( أعطيتهم مثل ما أعطيته ؟ ) والاستفهام منصب على الفعل الأول ومثل منصوب على المفعول الثاني ( قال : لا ، قال : فليس يصلح ) أي : ينبغي أو يصح ( هذا ) أي : الأمر أو العطاء أو الإشهاد ( وإني لا أشهد إلا على حق ) أي : خالص لا كراهة فيه أو على حق دون باطل وقد سبق تمام الكلام فيما يتعلق بالمقام ( رواه مسلم ) .




الخدمات العلمية