الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الثَّانِي 343 - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَفِي رِوَايَتِهِ وَضَعَ بَدَلَ نَزَعَ . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الثَّانِي 343 - ( عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ ) : وَفِي نُسْخَةٍ : رَسُولُ اللَّهِ ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ ) : أَيْ : أَرَادَ دُخُولَهُ ( نَزَعَ ) : أَيْ : أَخْرَجَ مِنْ أُصْبُعِهِ ( خَاتَمَهُ ) : بِفَتْحِ التَّاءِ ، وَقِيلَ بِكَسْرِهَا لِأَنَّ نَقْشَهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَنْحِيَةِ الْمُسْتَنْجِي اسْمَ اللَّهِ وَاسْمَ رَسُولِهِ وَالْقُرْآنَ كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ . قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : وَيَعُمُّ الرُّسُلَ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : اسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمُرِيدِ التَّبَرُّزِ أَنْ يُنَحِّيَ كُلَّ مَا عَلَيْهِ مُعَظَّمٌ مِنَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ فَإِنْ خَالَفَ كُرِهَ اهـ . وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَذْهَبِنَا ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) تَقَدَّمَ دَفْعُ الْإِشْكَالِ . ( وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ) . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْوَهْمُ فِيهِ مِنْ هَمَّامٍ وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا هَمَّامٌ اهـ . وَهَمَّامٌ : هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى بْنِ دِينَارِ الْأَزْدِيُّ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ : ثَبْتٌ هُوَ فِي كُلِّ الْمَشَايِخِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ أَصْدَقُ وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ لَهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَأَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ اهـ . وَلِذَا صَوَّبَ الْمُنْذِرِيُّ قَوْلَ ابْنِ عَدِيٍّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ : نَرُدُّهُ لَا لِوَهْنِ الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا لِكَوْنِهِ غَرِيبًا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ كَذَا حَقَّقَهُ مِيرَكُ شَاهْ ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : دَلَّ تَصْحِيحُ التِّرْمِذِيِّ لَهُ عَلَى أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ فَانْجَبَرَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فَيَكُونُ حُجَّةً ( وَفِي رِوَايَتِهِ ) : أَيْ أَبِي دَاوُدَ ( وَضَعَ ) : أَيْ : مِنْ يَدِهِ ( بَدَلَ : نَزَعَ ) : أَيْ : مِنْ أُصْبُعِهِ ، وَلَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا مَعْنًى ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ . رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية