الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 345 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ ، فَأَتَى دَمِثًا فِي أَصْلِ جِدَارٍ فَبَالَ . قَالَ : ( إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ ، فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . مرقاة المفاتيح 345 - ( وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ) : أَيْ : يَوْمًا ، وَذَاتَ : زَائِدَةٌ ، وَقِيلَ : كِنَايَةٌ عَنِ السَّاعَةِ أَيْ : كُنْتُ يَوْمًا أَوْ سَاعَةَ يَوْمٍ مَعَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَأَتَى دَمِثًا ) : بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْمِيمِ هُوَ الرِّوَايَةُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ مَكَانًا لَيِّنًا سَهْلًا . فِي الْفَائِقِ : دَمِثَ الْمَكَانُ دَمِثًا لَانَ وَسَهُلَ ( فِي أَصْلِ جِدَارٍ ) : أَيْ : قَرِيبٌ مِنْهُ ( فَبَالَ ) . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْجِدَارُ الَّذِي قَعَدَ عِنْدَهُ عَادِيًّا غَيْرَ مَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ ، فَإِنَّ الْبَوْلَ يَضُرُّ بِأَصْلِ الْبِنَاءِ وَيُوهِي أَسَاسَهُ يَعْنِي لِأَنَّهُ مِلْحٌ يَجْعَلُ التُّرَابَ سَبَخًا كَذَا قِيلَ أَيْ : فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي مِلْكِ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا مَعَ أَنَّ تَنْجِيسَ مَالِ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قُعُودُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُتَرَاخِيًا عَنْ جَزْمِ الْبِنَاءِ أَيْ أَصْلُهُ فَلَا يُصِيبُهُ الْبَوْلُ ( ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ ، فَلْيَرْتَدْ ) : بِسُكُونِ الدَّالِ الْمُخَفَّفَةِ أَيْ فَلْيَطْلُبْ مَكَانًا مِثْلَ هَذَا فَحُذِفَ الْمَفْعُولُ لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَيْهِ لِبَوْلِهِ ) أَيْ لِئَلَّا يَرْجِعَ إِلَيْهِ مِنْ رَشَاشِ الْبَوْلِ . قَالَ الْأَشْرَفُ : الِارْتِيَادُ افْتِعَالٌ مِنَ الرَّوْدِ كَالِابْتِغَاءِ مِنَ الْبَغْيِ ، وَمِنْهُ الرَّائِدُ طَالِبُ الْمَرْعَى ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) قَالَ مِيرَكُ : وَفِي سَنَدِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ أَيْضًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ ، وَالْحَارِثُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ مُرْسَلًا قَالَ : كَانَ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَأَتَى غِرَازًا مِنَ الْأَرْضِ أَيْ مَكَانًا يَابِسًا أَخَذَ عُودًا فَنَكَتَ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُثِيرَ مِنَ التُّرَابِ ثُمَّ يَبُولُ فِيهِ ، كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَيُقَوَّى بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ ضَعْفُ الْحَدِيثِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية