مشكاة المصابيح
[ ص: 387 ] 358 - وعن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول بسم الله ) . رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب ، وإسناده ليس بقوي .
مرقاة المفاتيح
358 - ( وعن علي ) : رضي الله تعالى عنه ( قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ( ستر ما بين أعين الجن ) : بفتح السين مصدر ، وقيل : بالكسر وهو الحجاب ( وعورات بني آدم ) : بسكون الواو ( إذا دخل أحدهم الخلاء ) أي وقت دخول أحد بني آدم ، وفي نسخة أحدكم . قال الكازروني في بعض نسخ المصابيح : أحدكم بالخطاب ، وبغير أن والصواب الغيبة ويراد ( أن ) على ( يقول ) . وقال الطيبي : " ستر " مبتدأ " وما بين " موصولة مضاف إليها وصلتها الظرف أي : العمل الذي تعلق به وخبر المبتدأ قوله : ( أن يقول : بسم الله ) : قال ابن حجر : يسن أن يقدم على كل من التعوذين بسم الله اهـ . ولا بعد أن يؤخر عنهما على وفق تقدم الاستعاذة على البسملة في التلاوة ، ولو اكتفي بكل منهما لحصل أصل السنة والجمع أفضل ، ثم الظرف قيد واقعي غالبي للتكشف المحتاج إلى الستر بالبسملة المتقدمة ، لا أنه احترازي فإنه ينبغي أن يبسمل إذا أراد كشف العورة عند خلع الثوب أو إرادة الغسل ( رواه الترمذي ، وقال : هذا حديث غريب ) : لا نعرفه إلا من هذا الوجه ( وإسناده ليس بقوي ) : ومع هذا يعمل به في فضائل الأعمال سيما وقد رواه أحمد والنسائي عنه ، وروى الطبراني عن أنس ولفظه : " ستر بين أعين الجن وبين عورات بني آدم ، إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول بسم الله " . وهذا الحديث يدل على أن ( ما ) زائدة في الحديث السابق ، وأن الحكم عام .


