الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 360 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ ، فَاسْتَنْجَى ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ ، فَتَوَضَّأَ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مَعْنَاهُ . مرقاة المفاتيح 360 - ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ ) : وَفِي نُسْخَةٍ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ ) : بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ إِنَاءٌ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حِجَارَةٍ كَالْإِجَّانَةِ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَيُؤْكَلُ فِيهِ ( أَوْ رَكْوَةٍ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُشْرَبُ مِنْهُ . قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : أَوْ لِلشَّكِّ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ أَيْ : تَارَةً وَتَارَةً ( فَاسْتَنْجَى ) أَيْ بِالْمَاءِ ( ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ ) : عِنْدَ غَسْلِهَا لِإِزَالَةِ الرَّائِحَةِ وَهُوَ سُنَّةٌ قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ ، وَكَذَا ابْنُ حَجَرٍ ( ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ ، فَتَوَضَّأَ ) : إِتْيَانُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ لَيْسَ لِعَدَمِ جَوَازِ التَّوَضُّؤِ بِالْمَاءِ الْبَاقِي مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ ، بَلْ لِعَدَمِ بَقَاءِ الْمَاءِ الْكَافِي ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ مَا لَمْ يُفْضِ إِلَى الْوَسْوَاسِ فِي أَمْرِ الْمَاءِ ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) أَيْ بِهَذَا اللَّفْظِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي مَعْنَاهُ حَدِيثًا عَنْ عَائِشَةَ وَصَحَّحَهُ ، وَنَقَلَهُ مِيرَكُ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَسَنَدُهُ حَسَنٌ ( وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مَعْنَاهُ ) . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَكَانَ سَبَبُ تَقْدِيمِ الدَّارِمِيِّ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِ وَعَادَةِ غَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ أَظْهَرُ وَأَتَمُّ مِنْهُ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ اهـ . وَفِي تَقْيِيدِهِ بِالْعَادَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ يَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ ، إِذْ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية