الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 363 - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : رَآنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبُولُ قَائِمًا ، فَقَالَ : ( يَا عُمَرُ ! لَا تَبُلْ قَائِمًا ) فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . ( قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ صَحَّ ) . مرقاة المفاتيح 363 - ( وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : رَآنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبُولُ قَائِمًا ) : حَالَانِ مُتَدَاخِلَانِ ( فَقَالَ : يَا عُمَرُ لَا تَبُلْ قَائِمًا ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : نَهْيُ تَنْزِيهٍ وَعِلَّةُ النَّهْيِ أَنَّهُ تَبْدُو الْعَوْرَةُ بِحَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَلَا يَأْمَنُ مِنْ رُجُوعِ الْبَوْلِ إِلَيْهِ ( فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ ) : وَفِي نُسْخَةٍ بَعْدَهُ بِالضَّمِيرِ أَيْ بَعْدَ هَذَا النَّهْيِ امْتِثَالًا لِأَمْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ . الْأَوَّلُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا رَفَعَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ السِّجِسْتَانِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُ ، وَالثَّانِي قَالَ ابْنُ عُمَرَ : قَالَ عُمَرُ مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ( إِنَّ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ تَبُولَ قَائِمًا ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، كَذَا نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ الْأَزْهَارِ . قُلْتُ : فِي الْوَجْهِ الثَّانِي نَظَرٌ إِذْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مُرَادَهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ نُهِيتُ عَنِ الْبَوْلِ قَائِمًا إِذْ لَا يُعْلَمُ الْحُسْنُ وَلَا الْقُبْحُ إِلَّا مِنَ الشَّارِعِ . ( وَابْنُ مَاجَهْ ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ صَحَّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية