الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3733 - عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=10363152nindex.php?page=treesubj&link=33521من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين . رواه أحمد nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي وأبو داود nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه .
3733 - ( عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من جعل ) بصيغة المجهول ; أي من جعله السلطان ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10363153قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين ) قال الطيبي : يحتمل وجوها ; الأول : قال القاضي : يريد به القتل بغيره كالخنق والتغريق ، والإحراق ، والحبس عن الطعام والشراب ، فإنه أصعب وأشد من القتل بالسكين ; لما فيه من مزيد التعذيب وامتداد مدته ، الثاني : أن الذبح إنما يكون في العرف بالسكين ; فعدل به إلى غيره ليعلم أن الذي أراد به ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه ، قاله صاحب الجامع : قال التوربشتي : وشتان بين الذبحين فإن الذبح بالسكين عناء ساعة ، والآخر عناء عمر بله ما يعقبه من الندامة يوم القيامة ; الثالث : قال الأشرف : يمكن أن يقال : المراد به أن من جعل قاضيا فينبغي أن يموت جميع دواعيه الخبيثة وشهواته الرديئة ، فهو مذبوح بغير سكين ، قال الطيبي رحمه الله : فعلى هذا nindex.php?page=treesubj&link=20234_33521القضاء مرغوب فيه ومحثوث عليه ، وعلى الوجهين الأولين : تحذير على الحرص عليه ; وتنبيه على التوقي منه ; لما تضمن من الأخطار المردية ، قال المظهر : خطر القضاة كثير وضرره عظيم ; لأنه قلما عدل القاضي بين الخصمين ; لأن النفس مائلة إلى من يحبه ، أو يخدمه ، أو من له منصب يتوقى جاهه ، أو يخاف سلطنته ، وربما يميل إلى قبول الرشوة وهو الداء العضال ( رواه أحمد nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي وأبو داود nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه ) وكذا الحاكم في مستدركه .