الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 3887 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَتْ رَايَةُ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَاءَ ، وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . مرقاة المفاتيح 3887 - ( وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ رَايَةُ نَبِيِّ اللَّهِ ) : وَفِي نُسْخَةٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( سَوْدَاءَ ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : أَيْ مَا غَالِبُ لَوْنِهِ أَسْوَدُ بِحَيْثُ يُرَى مِنَ الْبَعِيدِ أَسْوَدَ ، لَا أَنَّهُ خَالِصُ السَّوَادِ يَعْنِي لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ نَمِرَةٍ ( وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ ) : بِالنَّصْبِ عَلَى خَبَرِ كَانَ ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ ، فِي النِّهَايَةِ : الرَّايَةُ الْعَلَمُ الضَّخْمُ ، وَكَانَ اسْمُ رَايَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَقْلَبَ ، وَيُقَالُ : أرْبَيْتُ الرَّايَةَ ; أَيْ رَكَزْتُهَا يَعْنِي أَنَّ أَلِفَهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ ، وَفِي الْمُغْرِبِ : اللِّوَاءُ عَلَمُ الْجَيْشِ وَهُوَ دُونَ الرَّايَةِ ; لِأَنَّهُ شِقَّةُ ثَوْبٍ يُلْوَى وَيُشَدُّ إِلَى عُودِ الرُّمْحِ ، وَالرَّايَةُ عَلَمُ الْجَيْشِ ، وَيُكْنَى أُمَّ الْحَرْبِ ، وَهُوَ فَوْقَ اللِّوَاءِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعَرَبُ لَا تَهْمِزُهَا وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ ، وَأَنْكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَصْمَعِيُّ الْهَمْزَ ; أَيْ فِي الرَّايَةِ . وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : الرَّايَةُ هِيَ الَّتِي يَتَوَلَّاهَا صَاحِبُ الْحَرْبِ . وَيُقَاتِلُ عَلَيْهَا وَتَمِيلُ الْمُقَاتِلَةُ إِلَيْهَا ، وَاللِّوَاءُ عَلَامَةُ كِبْكِبَةِ الْأَمِيرِ تَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ ، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : الرَّايَةُ الْعَلَمُ الصَّغِيرُ وَاللِّوَاءُ الْعَلَمُ الْكَبِيرُ . قُلْتُ : وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ : " بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ ، وَآدَمُ وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ) : وَكَذَا الْحَاكِمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية