الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الثَّالِثُ 3890 - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الْخَيْلِ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الثَّالِثُ 3890 - ( عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الْخَيْلِ ) : أَيِ : الْجِهَادِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : ذِكْرُ الْخَيْلِ هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الْغَزْوِ وَالْمُجَاهَدَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقِرَانُهُ مَعَ النِّسَاءِ هُنَا لِإِرَادَةِ التَّكْمِيلِ ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : " حُبِّبَ إِلَيَّ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ " ، فَإِنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخَيْلُ لِمَصْلَحَةِ الْعِبَادِ عَلَى مَا مَرَّ فِي حَدِيثِ الِاسْتِغْفَارِ ، أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّ هَذَا الْوَصْفَ يُوهِمُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مَائِلًا إِلَى مُعَاشَرَةِ أَرْبَابِ الْخُدُورِ وَمُشْتَغِلًا بِهِنَّ عَنْ أَعَالِي الْأُمُورِ ، فَكَمَّلَ بِقَوْلِهِ : مِنَ الْخَيْلِ لِيُؤْذِنَ بِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مِقْدَامٌ يَظَلُّ فِي الْكَرِّ وَالْفَرِّ مُجَاهِدًا مَعَ أَعْدَاءِ اللَّهِ ، كَمَا كَمَّلَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ بِقَوْلِهِ : وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ ، فَأَذِنَ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُجَاهِدٌ مَعَ نَفْسِهِ وَاصَلٌ إِلَى مَخْدَعِ الْقُرْبِ اهـ . قِيلَ : وَقَدْ أُعْطِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُوَّةَ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ فِي الْجِمَاعِ ، فَعَلَى هَذَا كَانَ غَايَةً فِي التَّصَبُّرِ عَنْهُنَّ ، وَنِهَايَةً فِي الِامْتِنَاعِ عَنِ اجْتِمَاعِهِنَّ . ( رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية