الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4018 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، nindex.php?page=hadith&LINKID=10363708nindex.php?page=treesubj&link=31098أن النبي صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر . رواه nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه ، وزاد nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي : وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد .
4018 - ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ) أي : الذي صار له ( ذا الفقار ) : بفتح الفاء والعامة يكسرونها ، وكذا في الفائق ، وهو بدل من سيفه ( يوم بدر ) أي : اصطفاه وجعله nindex.php?page=treesubj&link=24572_24569صفي المغنم الذي لا يحل لأحد دونه قاله التوربشتي أي : أخذه زيادة لنفسه ، والمراد منه أنه اصطفاه لنفسه ، ومنه الصفي ، وهو ما يتخيره من المغنم ولم أجد تنفل مستعملا في المعنى الذي ذكرناه ، والرواية وجدناها كذلك ، قال الطيبي : وقد وجدناه في الكشاف في قوله تعالى : ( nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=6يصوركم في الأرحام ) حيث قال ، وقرأ طاوس : تصوركم أي : صوركم لنفسه ولتعبده كقولك : أثلته مالا إذا جعلته أثلة أي : أصلا وتأثلته إذا أثلته لنفسك اهـ . وفيه أن كلام الشيخ في عدم وجود التنفل مستعملا في المعنى المذكور ، لا أنه غير جائز ، ولا أنه ليس له نظر ، بل مراده أنه مستعمل في معنى طلب النافلة ، وهي العبادة الزائدة على قدر الفريضة والله أعلم . قيل : nindex.php?page=treesubj&link=31098كان هذا السيف لمنبه بن الحجاج ، قتل في غزوة بدر ، فتنفله صلى الله عليه وسلم ، وكان يشهد به الحروب دون سائر سيوفه ، سمي به ; لأنه كان في ظهره حفر متساوية ، وقيل : كان في شفرتيه خرزات تشبه فقرات الظهر ، وفي القاموس : ذو الفقار سيف العاص بن منبه ، قتل يوم بدر كافرا ، فصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صار إلى علي رضي الله عنه اهـ .
وأما حديث : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، فيروى في أثر واه عند nindex.php?page=showalam&ids=14120الحسن بن عرفة من حديث nindex.php?page=showalam&ids=11958أبي جعفر محمد بن علي الباقر . قال : نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان : لا سيف إلا ذو الفقار لا فتى إلا علي ، والمشهور على الألسنة قلب الجملتين ، ولعله مراعاة لتقديم علي ، أو لكونه موزونا على تخفيف ياء علي ( رواه ابن ماجه ، وزاد nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي : وهو ) أي : ذو الفقار ( الذي رأى ) أي : النبي صلى الله عليه وسلم ( فيه الرؤيا يوم أحد ) : قال التوربشتي : والرؤيا التي رأى فيه أنه رأى في منامه يوم أحد : أنه هز ذا الفقار ، فانقطع من وسطه ، ثم هزه هزة أخرى فعاد أحسن مما كان ، وقيل : الرؤيا هي ما قال فيه : رأيت في ذباب سيفي ثلما ، فأولته هزيمة ، ورأيت كأني أدخلت يدي في درع حصينة ، فأولتها المدينة . الحديث .