الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 407 - وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ يُدَلِّكُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ . مرقاة المفاتيح 407 - ( وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ ) : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ وَفَتْحِ التَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ وَبِكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ( ابْنِ شَدَّادٍ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : قُرَشِيٌّ مِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ ، ثُمَّ سَكَنَ مِصْرَ وَيُعَدُّ فِيهِمْ ، يُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ غُلَامًا يَوْمَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ وَوَعَى عَنْهُ . زَادَ الْمُصَنِّفُ وَقَالَ : وَرَوَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ( قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ يُدَلِّكُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ ) : أَيْ : يُخَلِّلُ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ ( بِخِنْصَرِهِ ) : كَمَا تَقَدَّمَ . قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : لِأَنَّهُ أَصْغَرُ وَالْخَدْمُ بِالصِّغَارِ أَلْيَقُ ، وَالدُّخُولُ فِي الْخِلَالِ أَيْسَرُ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : إِنْ أَرَادَ الْمُسْتَوْرِدُ بِالدَّلْكِ التَّخْلِيلَ فَهُوَ حُجَّةٌ لِمَا مَرَّ مِنْ نَدْبِهِ بِالْخِنْصَرِ ، وَخُصَّتِ الْيُسْرَى بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أَلْيَقُ بِهِ ، إِذْ لَا تَكْرِمَةَ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجْلَيْنِ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ إِمْرَارَ الْخِنْصَرِ فَهُوَ حُجَّةٌ لِنَدْبِ الدَّلْكِ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا ، وَلِوُجُوبِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ . قُلْتُ : وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ فِي مَذْهَبِنَا الْخُرُوجُ مِنَ الْخِلَافِ فَإِنَّهُ احْتِيَاطٌ فِي الدِّينِ ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ . قَالَ صَاحِبُ التَّخْرِيجِ : وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ . قَالَ الشَّيْخُ زَيْنُ الْعِرَاقِيُّ : لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، بَلْ تَابَعَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، كَذَا نَقَلَهُ مِيرَكُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية