الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4139 - وعن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10363922ما سالمناهم منذ حاربناهم ، ومن ترك شيئا منهم خيفة فليس منا . رواه أبو داود .
4139 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ما سالمناهم ) : أي ما صلحناهم ( منذ حاربناهم ) :
وفي رواية : منذ عاديناهم . قال ابن الملك : أي ما صلحنا الحيات منذ وقع بيننا وبينهم الحرب ، فإن nindex.php?page=treesubj&link=26237المحاربة والمعاداة بين الحية والإنسان جبلية لأن كلا منهما مجبول على طلب قتل الآخر ، وقيل : أراد العداوة التي بينها وبين آدم عليه السلام على ما يقال : إن إبليس قصد دخول الجنة فمنعه الخزنة ، فأدخلته الحية في فيها فوسوس لآدم وحواء حتى أكلا من الشجرة المنهية فأخرجا عنها . قال تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=36اهبطوا بعضكم لبعض عدو والخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية ، وكانت في أحسن الصورة فمسخت ، فينبغي أن تدوم تلك العداوة ، وأتى بضمير العقلاء للحيات وأجراها مجراهم لإضافة الصلح الذي هو من أفعال العقلاء إليهم ، ونظيره قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=4والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين وإلا فكان ينبغي أن يقال : ما سالمناهن منذ حاربناهن ، وكذا قوله : ( ومن ترك شيئا منهم ) : أي من ترك التعرض لهن ( خيفة ) : أي لخوف ضرر منها أو من صاحبها ( فليس منا . رواه أبو داود ) : قال الطيبي : الضمير في قوله ما سالمناهم للحيات والقرينة ما رواه أبو داود أيضا عن ابن عباس من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا ما سالمناهن منذ حاربناهن .