الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4480 - وعن nindex.php?page=showalam&ids=13585عثمان بن عبد الله بن موهب ، قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=10364642دخلت على nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة - رضي الله عنها - فأخرجت إلينا شعرا من nindex.php?page=treesubj&link=30952_17538شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - مخضوبا . رواه البخاري .
4480 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=13585عثمان بن عبد الله بن موهب ) : أي التيمي ، روى عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة وابن عباس وغيرهما ، وعنه شعبة وأبو عوانة ، ذكره المؤلف . وقال في أبيه عبد الله بن موهب : هو الفلسطيني الشامي كان قاضي فلسطين ، روى عن nindex.php?page=showalam&ids=155تميم الداري ، وسمع nindex.php?page=showalam&ids=16812قبيصة بن ذؤيب ، وقيل : لم يسمع تميما ، وإنما سمع قبيصة عن تميم ، روى عنه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، وموهب بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء فموحدة على ما في المغني وحاشية الزركشي للبخاري ، وفي القاموس ، موهب كمقعد اسم فما ضبط في بعض النسخ بكسر الهاء فهو غير ضبط . ( قال ) : أي عثمان ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10364642دخلت على nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة فأخرجت إلينا شعرا من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - مخضوبا ) .
قال ميرك : وزاد nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه وأحمد : بالحناء والكتم ، ولابن سعد من طريق نصير بن أبي الأشعث ، عن ابن موهب : nindex.php?page=hadith&LINKID=10364643أن nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة أرته شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحمر ، وأخرجه البخاري أيضا ( رواه البخاري ) : وكذا nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي في الشمائل ، عن أنس : nindex.php?page=treesubj&link=17538_30952رأيت شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مخضوبا ، وقد مر عن أنس فيما صح nindex.php?page=hadith&LINKID=10364645أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يخضب ، ولعله أراد بالنفي أكثر أحواله - عليه الصلاة والسلام - وبالإثبات الأقل منها ، ويجوز أن يحمل أحدهما على الحقيقة ، والآخر على المجاز ، وذلك لأن الشعر كان متغيرا لونه بسبب nindex.php?page=treesubj&link=17362_17363وضع الحناء على الرأس لدفع الصداع [ ص: 2844 ] أو بسبب كثرة التطيب سماه مخضوبا أو سمى مقدمة الشيب من الحمرة خضابا بطريق المجاز ، والأظهر عندي أن نفي الخضاب محمول على بر خضاب الرأس للشيب وإثباته على شعر بعض اللحية من البياض ، والله سبحانه وتعالى أعلم ، ثم رأيت رواية البخاري للإسماعيلي قال : كان مع nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة من شعر لحية النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه أثر الحناء والكتم ، فيحمل عليه ما ورد من الإطلاقات كما في الشمائل : أن nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة سئل : هل خضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : نعم ، وقد مر بعض ما يتعلق بهذا الحديث ، وقد بسطناه في شرح الشمائل .