الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 472 - وَعَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ سِنِينَ ، كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ ، أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ . زَادَ مُسَدَّدٌ : وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ أَحْمَدُ فِي أَوَّلِهِ : فِي أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلٍ . مرقاة المفاتيح 472 - ( وَعَنْ حُمَيْدٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( الْحِمْيَرِيِّ ) : بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ الْبَصْرِيُّ ، مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ وَأَئِمَّتِهِمْ ، تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ مِنْ قُدَمَاءِ التَّابِعِينَ ، رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ( قَالَ : لَقِيتُ رَجُلًا ) : قِيلَ : هُوَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ ، وَقِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ ، نَقَلَهُ مِيرَكُ . ( صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ سِنِينَ ، كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ) : لِأَنَّ إِسْلَامَهُ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ ( قَالَ ) : أَيِ الرَّجُلُ الصَّحَابِيُّ ، وَجَهَالَتُهُ لَا تَضُرُّ ، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ . ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ ) : أَيْ : بِزِيَادَةِ مَاءِ اغْتِسَالِهِ ( أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ ) : أَيْ : بِفَضْلَتِهَا ( زَادَ مُسَدَّدٌ ) : قَالَ الْمُصَنِّفُ : هُوَ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ الْبَصْرِيُّ ، سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَأَبَا عَوَانَةَ وَغَيْرَهُمَا . وَرَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ سِوَاهُمَا ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَمُسَدَّدٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْأُولَى وَفَتْحِهَا ، وَمُسَرْهَدٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ . ( وَلْيَغْتَرِفَا ) : بِسُكُونِ اللَّامِ وَتُكْسَرُ ( جَمِيعًا ) : ظَاهِرُهُ مَعًا ، وَيَحْتَمِلُ الْمُنَاوَبَةَ ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ) : وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ ( وَزَادَ أَحْمَدُ فِي أَوَّلِهِ : فِي أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا ) : أَيْ : يُسَرِّحُ شَعْرَ لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ ( كُلَّ يَوْمٍ ) : لِأَنَّهُ شِعَارُ أَهْلِ الزِّينَةِ ، وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يَجْعَلَهُ غِبًّا ; يَفْعَلُهُ يَوْمًا وَيَتْرُكُهُ يَوْمًا ، أَوِ الْمُرَادُ الْيَوْمَ هُنَا : الْوَقْتُ ( أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلٍ ) : لِأَنَّهُ يُورِثُ الرِّيبَةَ وَالْوَسْوَسَةَ فَيُكْرَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية