الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4923 - وعن ابن عمرو - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10365544ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن nindex.php?page=treesubj&link=18040الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها " . رواه البخاري .
4923 - ( وعن ابن عمرو ) : بالواو وفي نسخة بلا واو . قال ميرك : الصحيح أن راوي هذا الحديث ، nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو بن العاص لا ابن عمر والله أعلم . قلت : وكذا أسنده السيوطي في الجامع الصغير إلى ابن عمرو ( قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=10365545ليس الواصل ) أي : واصل الرحم ( بالمكافئ ) : بكسر فاء فهمز أي : nindex.php?page=treesubj&link=18041المجازي لأقاربه إن صلة فصلة ، وإن قطعا فقطع ، والمراد به نفي الكمال ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10365546ولكن الواصل ) : بتشديد النون وفتح اللام ، وفي نسخة بتخفيف النون وكسرها للالتقاء ورفع اللام أي : ولكن الواصل العمل ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10365547الذي إذا قطعت ) : بصيغة المجهول ( رحمه ) : بالرفع على نيابة الفاعل ، ويؤيده رواية الجامع إذا قطعت رحمه ، وفي نسخة بصيغة الخطاب ونصب رحمه على المفعولية ( وصلها ) أي : قرابته التي تقطع عنه ، وهذا من باب الحث على مكارم الأخلاق كقوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=96ادفع بالتي هي أحسن السيئة ، وفي آية أخرى nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=34ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=35وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم ، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - على ما رواه البخاري عن علي : " صل من قطعك وأحسن إلى من أساء إليك ، وقل الحق ولو على نفسك " . هذا وقد قال الطيبي : التعريف في الواصل للجنس أي : nindex.php?page=treesubj&link=18040ليس حقيقة الواصل ومن يعتد بوصله من يكافئ صاحبه بمثل فعله ونظيره قولك : هو ليس بالرجل ، بل الرجل من يصدر منه المكارم والفضائل ، والرواية في لكن بالتشديد ، وإن جاز التخفيف . ( رواه البخاري ) . وكذا أحمد ، وأبو داود ، nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي ، nindex.php?page=showalam&ids=13053وابن حبان .