الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            جزء صفحة
                                                                                            بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [ مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفُ ] الْحَمْدُ لِلَّهِ جَامِعِ الشَّتَاتِ وَمُحْيِي الْأَمْوَاتِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ ، وَتَمْحُو السَّيِّئَاتِ ، وَتُنَجِّي مِنَ الْمُهْلِكَاتِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمَاتِ ، الْآمِرُ بِالْخَيْرَاتِ ، النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرَاتِ . صَلَّى اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ . وَبَعْدُ ، فَقَدْ كُنْتُ جَمَعْتُ زَوَائِدَ مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ ، وَمَعَاجِيمِ الطَّبَرَانِيِّ الثَّلَاثَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُؤَلِّفِيهِمْ ، وَأَرْضَاهُمْ ، وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُمْ - كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي تَصْنِيفٍ مُسْتَقِلٍّ - مَا خَلَا الْمُعْجَمَ الْأَوْسَطَ وَالصَّغِيرَ ; فَإِنَّهُمَا فِي تَصْنِيفٍ وَاحِدٍ - . فَقَالَ لِي سَيِّدِي وَشَيْخِي ، الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْحُفَّاظِ بِالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَمُفِيدُ الْكِبَارِ وَمَنْ دُونَهُمْ ، الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْعِرَاقِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ ، وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَانَا وَمَثْوَاهُ - : اجْمَعْ هَذِهِ التَّصَانِيفَ ، وَاحْذِفْ أَسَانِيدَهَا ; لِكَيْ تَجْتَمِعَ أَحَادِيثُ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا فِي بَابٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا . فَلَمَّا رَأَيْتُ إِشَارَتَهُ إِلَيَّ بِذَلِكَ صَرَفْتُ هِمَّتِي إِلَيْهِ ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ - تَعَالَى - تَسْهِيلَهُ وَالْإِعَانَةَ عَلَيْهِ ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ - تَعَالَى - النَّفْعَ بِهِ ، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ . وَقَدْ رَتَّبْتُهُ عَلَى كُتُبٍ أَذْكُرُهَا لِكَيْ يَسْهُلَ الْكَشْفُ عَنْهُ : كِتَابُ الْإِيمَانِ . كِتَابُ الْعِلْمِ . كِتَابُ الطَّهَارَةِ . كِتَابُ الصَّلَاةِ . كِتَابُ الْجَنَائِزِ - وَفِيهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَرَضِ وَثَوَابِهِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ - . كِتَابُ الزَّكَاةِ - وَفِيهِ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ - . كِتَابُ الصِّيَامِ . كِتَابُ الْحَجِّ . كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ وَالصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْوَلِيمَةِ وَالْعَقِيقَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَوْلُودِ . كِتَابُ الْبُيُوعِ . كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ . كِتَابُ الْأَحْكَامِ . كِتَابُ الْوَصَايَا . كِتَابُ الْفَرَائِضِ . كِتَابُ الْعِتْقِ . كِتَابُ النِّكَاحِ . كِتَابُ الطَّلَاقِ . كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ . كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ . كِتَابُ الطِّبِّ . كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ . كِتَابُ الْخِلَافَةِ . كِتَابُ الْجِهَادِ . كِتَابُ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ . كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَأَهْلِ الرِّدَّةِ . كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ . كِتَابُ التَّفْسِيرِ - وَفِيهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَثَوَابِهِ وَعَلَى كَمْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ حَرْفٍ - . كِتَابُ التَّعْبِيرِ . كِتَابُ الْقَدَرِ . كِتَابُ الْفِتَنِ . كِتَابُ الْأَدَبِ . كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ . كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - . كِتَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ . كِتَابُ الْمَنَاقِبِ . كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ . كِتَابُ الْأَذْكَارِ . كِتَابُ الْأَدْعِيَةِ . كِتَابُ الزُّهْدِ - وَفِيهِ الْمَوَاعِظُ - . كِتَابُ الْبَعْثِ . كِتَابُ صِفَةِ النَّارِ . كِتَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ .

                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                            الخدمات العلمية