الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية بَابُ الْأَذَانِ ( الْأَذَانُ سُنَّةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ ، دُونَ مَا سِوَاهَا ) لِلنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ . نصب الراية قَوْلُهُ : الْأَذَانُ سُنَّةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَالْجُمُعَةُ دُونَ مَا سِوَاهَا لِلنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ ، قُلْتُ : هَذَا مَعْرُوفٌ وَفِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " { عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ }انْتَهَى . وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ الشَّمْسَ خُسِفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ مُنَادِيًا : بِالصَّلَاةَ جَامِعَةً }انْتَهَى . وَالْجُمُعَةُ فِيهَا حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، وَالصَّلَوَاتُ تَأْتِي أَحَادِيثُهَا . مَسْأَلَةٌ : فِي تَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ أَوَّلَ الْأَذَانِ ، وَتَرْبِيعِهِ ، أَمَّا التَّثْنِيَةُ فَهِيَ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ، مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ . وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، قَالَا : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ }إلَى آخِرِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ سَمِعْت جَدِّي عَبْدَ الْمَلِكِ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ { أَبَا مَحْذُورَةَ يَقُولُ : دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُ نَحْوَهُ } ، وَاسْتَدَلَّ لِلْقَائِلَيْنِ بِالتَّثْنِيَةِ أَيْضًا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْت أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : { إنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً ، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ ، }انْتَهَى . وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَمَّا التَّرْبِيعُ ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ هَمَّامٍ ثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ بِسَنَدِ مُسْلِمٍ ، وَفِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْإِمَامِ " : وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرٍ ، وَفِيهَا التَّرْبِيعُ ، قَالَ : وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " كِتَابِهِ " الْمُخَرَّجِ عَلَى كِتَابِ مُسْلِمٍ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ . وَأَبِي مُوسَى . وَإِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، كُلُّهُمْ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ ، قَالَ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ بِسَنَدِهِ ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ ، قَالَ : وَزَعَمَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " أَنَّ الصَّحِيحَ عَنْ عَامِرٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، إنَّمَا هُوَ التَّرْبِيعُ ، هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ : مِنْهُمْ عَفَّانَ . وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ . وَحَجَّاجٌ ، وَبِذَلِكَ يَصِحُّ كَوْنُ الْأَذَانِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً ، كَمَا وَرَدَ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد . وَالنَّسَائِيُّ . وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ { عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَّمَهُ التَّأْذِينَ ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ } ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ أَخْبَرَنِي أَبِي . وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ ، قَالَ فِي " الْإِمَامِ " : وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ " وَهُوَ مَعْلُولٌ بِجَهَالَةِ حَالِ ابْنِ السَّائِبِ وَأَبِيهِ . وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ انْتَهَى . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي " قِصَّةِ الْمَنَامِ " ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ حَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَضَعْفِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ : مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ { عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، إذْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ بِمَكَّةَ عَامَ حُنَيْنٍ ، فَرُوِيَ عَنْهُ فِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ } ، وَرُوِيَ عَنْهُ فِيهِ بِتَثْنِيَةٍ ، وَالتَّرْبِيعُ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ ، وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا ، وَالْعَمَلُ عِنْدَهُمْ بِمَكَّةَ فِي آلِ أَبِي مَحْذُورَةَ بِذَلِكَ إلَى زَمَانِنَا ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الْمَنَامِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ . وَالشَّافِعِيُّ . وَأَحْمَدُ انْتَهَى .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية