أحاديث الهداية
( ويؤذن للفائتة ويقيم ) لأنه عليه الصلاة والسلام قضى الفجر غداة ليلة التعريس بآذان وإقامة ، وهو حجة على الشافعي رحمه الله في اكتفائه بالإقامة .
( فإن فاتته صلوات أذن للأولى وأقام ) لما روينا ( وكان مخيرا في الباقي : إن شاء أذن وأقام ) ليكون القضاء على حسب الأداء ( وإن شاء اقتصر على الإقامة ) لأن الأذان للاستحضار وهم حضور .
قال رضي الله عنه : وعن محمد رحمه الله أنه يقيم لما بعدها ولا يؤذن ، قالوا : يجوز أن يكون هذا قولهم جميعا .
( وينبغي أن يؤذن ويقيم على طهر ، فإن أذن على غير وضوء جاز ) لأنه ذكر وليس بصلاة ؛ فكان الوضوء فيه استحبابا كما في القراءة ( ويكره أن يقيم على وضوء ) لما فيه من الفصل بين الإقامة والصلاة .
ويروى : أنه لا تكره الإقامة أيضا ؛ لأنها أحد الأذانين ، ويروى : أنه يكره الأذان أيضا ؛ لأنه يصير داعيا إلى ما لا يجيب بنفسه .
( ويكره أن يؤذن وهو جنب ) رواية واحدة ، ووجه الفرق على إحدى الروايتين أن للأذان شبها بالصلاة ، فتشترط الطهارة عن أغلظ الحدثين لا عن أخفهما ، عملا بالشبهين .
( وفي الجامع الصغير : إذا أذن وأقام على غير وضوء لا يعيد ، والجنب أحب إلي أن يعيد ، ولو لم يعد أجزأه ) أما الأول فلخفة الحدث ، وأما الثاني ففي الإعادة بسبب الجنابة روايتان ، والأشبه أن يعاد الأذان دون الإقامة ؛ لأن تكرار الأذان مشروع دون الإقامة ، وقوله : " ولو لم يعد أجزأه " يعني الصلاة ؛ لأنها جائزة بدون الأذان والإقامة . قال : ( وكذلك المرأة تؤذن ) معناه يستحب أن يعاد ليقع على وجه السنة .


