أحاديث الهداية
( وسؤر الهرة طاهر مكروه ) وعن أبي يوسف رحمه الله أنه غير مكروه ؛ لأن { النبي عليه الصلاة والسلام كان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به } ولهما : قوله عليه الصلاة والسلام { الهرة سبع }والمراد : بيان الحكم دون الخلقة والصورة . إلا أنه سقطت النجاسة لعلة الطوف فبقيت الكراهة ، وما رواه محمول على ما قبل التحريم ، ثم قيل : كراهته لحرمة اللحم ، وقيل : لعدم تحاميها النجاسة ، وهذا يشير إلى التنزه ، والأول إلى القرب من التحريم ، ولو أكلت فأرة ثم شربت على فوره الماء تنجس ، إلا إذا مكثت ساعة لغسلها فمها بلعابها ، والاستثناء على مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ، ويسقط اعتبار الصب للضرورة .


