الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

كتاب الشرب  

وهو النصيب من الماء ، وقسمة الماء بين الشركاء .

ويجوز دعوى الشرب بغير أرض ، ويورث ، ويوصي بمنفعته دون رقبته ولا يباع ، ولا يوهب ، ولا يتصدق به ، ولا يصلح مهرا ، ولا بدلا في الخلع ، ولا بدلا في الصلح عن دعوى المال ولا في القصاص .

والمياه أنواع   : ماء البحر ، وهو عام لجميع الخلق الانتفاع به بالشفة وسقي الأراضي وشق الأنهار ، والأودية والأنهار العظام كجيحون وسيحون والنيل والفرات ودجلة ، فالناس مشتركون فيه في الشفة وسقي الأراضي ونصب الأرحية .

وما يجري في نهر خاص لقرية فلغيرهم فيه شركة في الشفة ، وما أحرز في جب ونحوه فليس لأحد أن يأخذ منه شيئا بدون إذن صاحبه وله بيعه ، ولو كانت البئر أو العين أو النهر في ملك رجل له منع من يريد الشفة من الدخول في ملكه إن كان يجد غيره بقربه في أرض مباحة ، فإن لم يجد فإما أن يتركه يأخذ بنفسه أو يخرج الماء إليه ، فإن منعه وهو يخاف العطش على نفسه أو مطيته قاتله بالسلاح ، وفي المحرز بالإناء يقاتله بغير سلاح ، والطعام حالة المخمصة كالماء المحرز بالإناء .

التالي السابق



الخدمات العلمية