الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

[ صريح الطلاق ]

وصريح الطلاق لا يحتاج إلى نية ، وهو نوعان : أحدهما أنت طالق ومطلقة وطلقتك . والثاني أنت الطلاق ، وأنت طالق الطلاق ، وأنت طالق طلاقا ، فالأول تقع به طلقة واحدة رجعية ، ولا تصح فيه نية الثنتين والثلاث . والثاني تقع به واحدة رجعية ، وتصح فيه نية الثلاث دون الثنتين ( ز ) ولو نوى بقوله أنت طالق واحدة ، وبقوله طلاقا أخرى وقعتا ، وإذا أضاف الطلاق إلى جملتها أو ما يعبر به عن الجملة كالرقبة والوجه والروح والجسد ، أو إلى جزء شائع منها وقع ، ونصف الطلقة تطليقة ، وكذلك الثلث ، وثلاثة أنصاف تطليقتين ثلاث ، وثلاثة أنصاف تطليقة ثنتان ، ولو قال : أنت طالق من واحدة إلى ثلاث يقع ثنتان ( سم ) وإلى ثنتين تقع واحدة ( سم ) ، ولو قال : واحدة في ثنتين وقعت واحدة ، وثنتين في ثنتين اثنتان وإن نوى الحساب ، ولو قال : أنت طالق من هنا إلى الشام فهي واحدة رجعية ، ولو قال : أنت طالق بمكة أو في مكة طلقت في الحال في جميع البلاد ، ولو قال : أنت طالق غدا تقع بطلوع الفجر ، ولو نوى آخر النهار صدق ديانة ، ولو قال : في غد صحت قضاء ( سم ) أيضا ، ولو قال : أنت طالق اليوم غدا ، أو غدا اليوم يؤخذ بأولهما ذكرا ، ولو قال : أنت طالق قبل أن أتزوجك فليس بشيء ، ولو قال : أنت طالق ما لم أطلقك ، أو متى ما لم أطلقك ، أو متى لم أطلقك وسكت طلقت ، وإن قال : إن لم أطلقك ، أو إذا لم ( سم ) أطلقك ، أو إذا ما لم ( سم ) أطلقك لم تطلق حتى تموت ، ولو قال : أنت طالق ثلاثا ما لم أطلقك أنت طالق فهي طالق هذه الواحدة ، ولو قال : أنا منك طالق لم يقع شيء وإن نوى ، ولو قال : أنا منك بائن أو عليك حرام ونوى الطلاق فواحدة بائنة ، ولو قال : أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث فثلاث ، وبالواحدة واحدة ، وبالثنتين ثنتان ، والمعتبر المنشورة ، وإن أشار بظهورها فالمعتبر المضمومة .

التالي السابق



الخدمات العلمية