الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

[ تعليق الطلاق ]

وألفاظ الشرط : " إن " و " إذا " و " إذا ما " و " متى   " و " متى ما " و " كل " و " كلما " ، فإذا علق الطلاق بشرط وقع عقيبه  وانحلت اليمين وانتهت إلا في " كلما " ، ولا يصح التعليق إلا أن يكون الحالف مالكا  كقوله لامرأته : إن دخلت الدار فأنت طالق ، أو يقول لعبده : إن كلمت زيدا فأنت حر ، أو يضيفه إلى ملك كقوله لأجنبية : إن تزوجتك فأنت طالق ، أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق أو كل عبد أشتريه فهو حر . وزوال الملك لا يبطل اليمين ، فإن وجد الشرط في ملك انحلت ووقع الطلاق ، وإن وجد في غير ملك انحلت ولم يقع شيء ، وإذا اختلفا في وجود الشرط فالقول للزوج والبينة للمرأة ، وما لا يعلم إلا من جهتها فالقول قولها في حق نفسها ، كقوله : إن حضت فأنت طالق وفلانة ، فقالت حضت طلقت هي خاصة ، وكذا التعليق بمحبتها ، ولو قال : إن كنت تحبين أن يعذبك الله بنار جهنم فأنت طالق ، وعبدي حر ، فقالت أحب طلقت ولم يعتق العبد ، ولو قال : إن ولدت غلاما فأنت طالق واحدة ، وإن ولدت جارية فثنتين فولدتهما ولا يدرى أيهما أولا طلقت واحدة ، وفي التنزه ثنتين ، ولو قال لها : إن جامعتك فأنت طالق ثلاثا فأولجه ولبث ساعة فلا شيء عليه ، وإن نزعه ثم أولجه فعليه مهر ، ولو كان الطلاق رجعيا تحصل المراجعة بالإيلاج الثاني .

التالي السابق



الخدمات العلمية