الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

فصل

[ قسمة الغنيمة ]

ينبغي للإمام أو نائبه أن يعرض الجيش عند دخوله دار الحرب ليعلم الفارس من الراجل ، فمن مات فرسه بعد ذلك فله سهم فارس ، وإن باعه أو وهبه أو رهنه أو كان مهرا أو كبيرا أو مريضا لا يستطيع القتال عليه فله سهم راجل ، ومن جاوز راجلا ثم اشترى فرسا فله سهم راجل ، وتقسم الغنيمة أخماسا : أربعة منها للغانمين ، للفارس سهمان ( سم ) ، وللراجل سهم ، ولا يسهم لبغل ولا راحلة ، ولا يسهم إلا لفرس واحد ( س ) ، والمملوك والصبي والمكاتب يرضخ لهم دون سهم إذا قاتلوا ، وللمرأة إن داوت الجرحى ، وللذمي إن أعان المسلمين أو دلهم على عورات الكفار والطريق ; والخمس الآخر يقسم ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، ومن كان من أهل القربى بصفتهم يقدم عليهم . وإذا دخل جماعة لهم منعة دار الحرب فأخذوا شيئا خمس وإلا فلا ، ويجوز التنفيل قبل إحراز الغنيمة ، وقبل أن تضع الحرب أوزارها ، فيقول الإمام : من قتل قتيلا فله سلبه ، أو من أصاب شيئا فله ربعه وبعد الإحراز ينفل من الخمس ، وسلب المقتول : سلاحه وثيابه وفرسه وآلته وما عليه ومعه من قماش ومال ، وإذا لم ينفل بالسلب فهو من جملة الغنيمة .

التالي السابق



الخدمات العلمية