الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

فصل

[ الكلام ]

الكلام منه ما يوجب أجرا كالتسبيح والتحميد ، وقراءة القرآن ، والأحاديث النبوية وعلم الفقه ، وقد يأثم به إذا فعله في مجلس الفسق وهو يعمله ، وإن سبح فيه للاعتبار والإنكار ، وليشتغلوا عما هم فيه من الفسق فحسن ويكره فعله للتاجر عند فتح متاعه ، ويكره الترجيع بقراءة القرآن والاستماع إليه . ومنه ما لا أجر فيه ولا وزر كقولك : قم واقعد ، وأكلت وشربت ونحوه ومنه ما يوجب الإثم كالكذب والنميمة والغيبة والشتيمة ، ثم الكذب محظور إلا في القتال للخدعة ، وفي الصلح بين اثنين ، وفي إرضاء الرجل الأهل ، وفي دفع الظالم عن الظلم ويكره التعريض بالكذب إلا لحاجة ; ولا غيبة لظالم يؤذي الناس بقوله وفعله ، ولا إثم في السعي به إلى السلطان ليزجره ولا غيبة إلا لمعلومين ، فلو اغتاب أهل قرية فليس بغيبة ; وإذا أدى الفرائض وأحب أن يتنعم بمنظر حسن وجوار جميلة فلا بأس به ، ومن قنع بأدنى الكفاية ، وصرف الباقي إلى ما ينفعه في الآخرة فهو أولى .

التالي السابق



الخدمات العلمية