الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

فصل

[ الجناية على الأطراف ]

ولا يجري القصاص في الأطراف إلا بين مستوي الدية إذا قطعت من المفصل وتماثلت ولا قصاص في اللسان ولا في الذكر ولا أن تقطع الحشفة ، ولا قصاص في عظم إلا السن ، فإن قلع يقلع ، وإن كسر يبرد بقدره ، ولا قصاص في العين إلا أن يذهب ضوءها وهي قائمة بأن يوضع على وجهه قطن رطب وتقابل عينه بالمرآة المحماة حتى يذهب ضوءها ، ولا تقطع الأيدي باليد وتجب الدية ، ومن قطع يميني رجلين قطعا يمينه وأخذا منه دية الأخرى بينهما ، فإن قطعها أحدهما مع غيبة الآخر فللآخر دية يده ، وإذا كان القاطع أشل أو ناقص الأصابع ، فالمقطوع إن شاء قطع المعيبة ، وإن شاء أخذ دية يده ، وكذلك لو كان رأس الشاج أصغر ، ولو كان رأس الشاج أكبر فالمشجوج إن شاء أخذ بقدر شجته ، وإن شاء أخذ أرشها ، ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمدا قبل البرء أو خطأ بعده ، أو قطع يده عمدا ثم قتله خطأ أو عمدا بعد البرء أخذ بالأمرين ، ومن قطع يد غيره فعفا عن القطع ثم مات فعلى القاطع الدية في ماله ، ولو عفا عن القطع وما يحدث منه فهو عفو عن النفس ، والشجة كالقطع ( سم ) وإذا حضر أحد الوليين وأقام البينة على القتل ثم حضر الآخر فإنه يعيد ( سم ) البينة . رجلان أقر كل واحد منهما بالقتل فقال الولي : قتلتماه فله قتلهما ، ولو كان مكان الإقرار شهادة فهو باطل ، ولو رمى مسلما فارتد والعياذ بالله ، ثم وقع السهم به ففيه الدية ( سم ) ، ولو كان مرتدا فأسلم لا شيء فيه ، ولو رمى عبدا فأعتقه مولاه ففيه القيمة ( م ) .

التالي السابق



الخدمات العلمية