الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 36144 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَنْبُشُ الْقُبُورَ : أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا أَخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ . 36145 - وَقَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ ، كَمَا أَنَّ الْبُيُوتَ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا . 36146 - قَالَ : وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ . الاستذكار 36147 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الِاخْتِلَافُ فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ ، إِذَا أَخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَبْلُغُ الْمِقْدَارَ الْمَقْطُوعَ فِيهِ السَّارِقُ ، عَلَى مَا أَصِفُهُ لَكَ . 36148 - أُمَّا الْجُمْهُورُ مِنَ الْفُقَهَاءِ ، وَالتَّابِعِينَ ؛ فَيَرَوْنَ قَطْعَهُ ؛ مِنْهُمْ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا . 36149 - وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ . 36150 - وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَرِوَايَةٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . 36151 - وَقَالَ أَحْمَدُ : هُوَ أَهْلٌ أَنْ يُقْطَعَ . 36152 - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ قَطَعَ نَبَّاشًا . 36135 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ ذَكْوَانَ ، قَالَ : شَاهَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَطَعَ نَبَّاشًا . 36154 - وَرُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ النَّبَّاشَ كَالْمُحَارِبِ . 36155 - وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَرَوْنَ عَلَى النَّبَّاشِ قَطْعًا . 36156 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ . 36157 - وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ . 36158 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : احْتَجَّ مَنْ رَأَى قَطْعَ النَّبَّاشِ ؛ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ) [ الْمُرْسَلَاتِ : 25 ] وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى الْقَبْرَ بَيْتًا ، وَلَيْسَ فِي هَذَا كُلِّهِ مَا يُوجِبُ التَّسْلِيمَ لَهُ ، إِلَّا أَنَّ النَّفْسَ أَشَدُّ سُكُونًا إِلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . 36159 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ صَلَبَ نَبَّاشًا ، وَلَيْسَ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أُسْوَةٌ ، وَلَا فِي أَبِيهِ قَبْلَهُ . 36160 - وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى أَلَّا قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَصِحُّ لَهُ مِلْكٌ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ مِلْكِ مَالِكٍ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية