الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1796 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيِم وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . 54 - كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ ( 1 ) بَابُ الِاسْتِئْذَانِ 1802 - مَالِكٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ فَقَالَ : " نَعَمْ " قَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا " فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي خَادِمُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، : " اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا ، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً " ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا " . الاستذكار 40585 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا أَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ يَتَّصِلُ بِهَذَا اللَّفْظِ مُسْنَدًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَهُوَ مِنْ صِحَاحِ الْمَرَاسِيلِ . 40586 - وَقَدْ رَوَاهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ . 40587 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، عَنْ صَفْوَانَ مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَأَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : إِنَّهَا لَيْسَ لَهَا خَادِمٌ غَيْرِي ، أَفَأَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا كُلَّمَا دَخَلْتُ ؟ قَالَ : " أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً " ؟ قَالَ الرَّجُلُ : لَا ، قَالَ : " فَاسْتَأْذِنَ " . 40588 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ هُذَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ الْأَزْدِيَّ الْأَعْمَى ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : عَلَيْكُمْ إِذْنٌ عَلَى أُمَّهَاتِكُمْ . 40589 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : سَمِعْتُ عَطَاءً يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُخْتَيْ يَتِيمَةٍ فِي حِجْرِي ، مَعِي فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَ نَعَمْ : فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ لِيُرَخِّصَ لِي ، فَأَبَى ، وَقَالَ : أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً ؟ قُلْتُ لَا : قَالَ : فَاسْتَأْذِنْ ، فَرَاجَعْتُهُ أَيْضًا ، فَقَالَ أَتُحِبُّ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ : قَالَ : فَاسْتَأْذِنْ فَقَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، إِنَّكَ لَتُرَدِّدُ عَلَيْهِ ! قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ يُرَخِّصَ لِي . 40590 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " مَا مِنِ امْرَأَةٍ أَكْرَهُ لِي أَنْ أَرَى عُرْيَتَهَا مِنْ ذَاتِ مَحْرَمٍ " ، وَكَانَ يَتَشَدَّدُ فِي ذَلِكَ . 40591 - وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَوَاجِبٌ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَى أُمِّهِ ، وَذَاتِ قَرَابَتِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ بِأَيٍّ وَجَبَتْ ؟ قَالَ : قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا [ النُّورِ : 59 ] . 40592 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَحْنُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى أُمِّهِ ; وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ : " وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ " ، فِي ذَلِكَ . 40593 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ الشَّعْبِيُّ ، وَطَاوُسٌ ، وَالضَّحَّاكُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى شَعْرِ أُمِّهِ ، وَذَاتِ مَحْرَمِهِ . 40594 - وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ جُلَّةِ الْعُلَمَاءِ ; أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْلُونَ أُمَّهَاتِهِمْ . 40595 - وَمِمَّنْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ; مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ ; وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَمُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ ، وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ . 40596 - وَعَلَى مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ فَتْوَى جَمَاعَةِ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ فِي النَّظَرِ إِلَى شَعْرِ الْأُمِّ ، وَإِلَى شُعُورِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِنَ النِّسَاءِ . 40597 - وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي " التَّمْهِيدِ " .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية