الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          فصل

                                                                                                                          ويملك المكاتب أكسابه ، ومنافعه ، والبيع ، والشراء ، والإجارة ، والاستئجار ، والسفر ، وأخذ الصدقة ، والإنفاق على نفسه وولده ورقيقه ، وكل ما فيه صلاح المال ، وإن شرط عليه أن لا يسافر ، ولا يأخذ الصدقة ، فهل يصح الشرط ؛ على وجهين وليس له أن يتزوج ، ولا يتسرى ، ولا يتبرع ، ولا يقرض ، ولا يحابي ، ولا يقتص من عبده الجاني على بعض رقيقه ، ولا يعتق ، ولا يكاتب إلا بإذن سيده ، وولاء من يعتقه ويكاتبه لسيده ، ولا يكفر بالمال ، وعنه : له ذلك بإذن سيده ، وهل له أن يرهن أو يضارب بماله ؛ يحتمل وجهين ، وليس له شراء ذوي رحمه إلا بإذن سيده ، وقال القاضي : له ذلك ، وله أن يقبلهم إذا وهبوا له ، أو وصي له بهم إذا لم يكن فيه ضرر بماله ، ومتى ملكهم لم يكن له بيعهم ، وله كسبهم وحكمهم حكمه ، فإن عتق ، عتقوا ، وإن رق ، صاروا رقيقا للسيد ، وكذا الحكم في ولده من أمته ، وولد المكاتبة الذي ولدته في الكتابة يتبعها ، وإن اشترى المكاتب زوجته ، انفسخ نكاحها ، وإن استولد أمته ، فهل تصير أم ولد ؛ على وجهين .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية