الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          الرابع : أن يكون في المدعين رجال عقلاء  ، ولا مدخل للنساء والصبيان والمجانين  في القسامة ، عمدا كان القتل أو خطأ ، فإن كانا اثنين أحدهما غائب أو غير مكلف  ، فللحاضر المكلف أن يحلف ويستحق نصيبه من الدية ، وهل يحلف خمسين يمينا أو خمسا وعشرين  ؛ على وجهين ، وإذا قدم الغائب أو بلغ الصبي  ، حلف خمسا وعشرين ، وله بقيتها ، والأولى عندي ألا يستحق شيئا حتى يحلف الآخر وذكر الخرقي من شروط القسامة : أن تكون الدعوى عمدا توجب القصاص إذا ثبت القتل  ، وأن تكون الدعوى على واحد  ، وقال غيره : ليس بشرط ، لكن إن كانت الدعوى عمدا محضا ، لم يقسموا إلا على واحد معين  ، ويستحقون دمه ، وإن كانت خطأ أو شبه عمد ، فلهم القسامة على جماعة معينين  ، ويستحقون الدية .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية