الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          فصل : الخامس : انتفاء الشبهة ، فلا يقطع بالسرقة من مال ابنه ، وإن سفل ، ولا الولد من مال أبيه ، وإن علا ، والأب والأم في هذا سواء ، ولا يقطع العبد بالسرقة من مال سيده ، ولا مسلم بالسرقة من بيت المال ، ولا من مال له فيه شركة ، أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه ، ومن سرق من الغنيمة ممن له فيها حق أو لولده أو سيده ، لم يقطع . وهل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر المحرز عنه ؛ على روايتين . ويقطع سائر الأقارب بالسرقة من مال أقاربهم ، ويقطع المسلم بالسرقة من مال الذمي ، والمستأمن ، ويقطعان بسرقة ماله . ومن سرق عينا وادعى أنها ملكه لم يقطع ، وعنه : يقطع ، وعنه : لا يقطع إلا أن يكون معروفا بالسرقة ، وإذا سرق المسروق منه مال السارق ، أو المغصوب منه مال الغاصب من الحرز الذي فيه العين المسروقة أو المغصوبة ، لم يقطع ، وإن سرق من غير ذلك الحرز ، أو سرق من مال من له عليه دين قطع ، إلا أن يعجز عن أخذه منه ، فيسرق قدر حقه ، فلا يقطع ، وقال القاضي : يقطع . ومن قطع بسرقة عين ، ثم عاد فسرقها ، قطع . ومن أجر داره ، أو أعارها ، ثم سرق منها مال المستعير ، أو المستأجر ، قطع .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية