الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          فصل : الثالث : إرسال الآلة قاصدا للصيد  ، فإن استرسل الكلب ، أو غيره بنفسه ، لم يبح صيده وإن زجره ، إلا أن يزيد عدوه بزجره ، فيحل . وإن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فقتل صيدا ، أو أرسله يريد الصيد ، ولا يرى صيدا ، لم يحل صيده إذا قتله ، وإن رمى حجرا يظنه صيدا ، فأصاب صيدا ، لم يحل ، ويحتمل أن يحل . وإن رمى صيدا ، فأصاب غيره حل ، وإن رمى صيدا فقتل جماعة حل ، وإن أرسل سهمه على صيد فأعانته الريح فقتلته ، ولولاها ما وصل - حل ، وإن رمى صيدا فأثبته ملكه ، فإن تحامل فأخذه غيره لزمه رده ، وإن لم يثبته ، فدخل خيمة إنسان فأخذه ، فهو لآخذه ، ولو وقع في شبكته صيد ، فإن خرقها ، وذهب بها ، فصاده آخر ، فهو للثاني ، وإن كان في سفينة ، فوثبت سمكة فوقعت في حجره ، فهي له دون صاحب السفينة . وإن صنع بركة ليصيد بها السمك ، فما حصل فيها ملكه ، وإن لم يقصد بها ذلك لم يملكه ، وكذلك إن حصل في أرضه سمك ، أو عشش فيها طائر ، لم يملكه ولغيره أخذه ، ويكره صيد السمك بالنجاسة ، وصيد الطير بالشباش . وإذا أرسل الصيد ، وقال : أعتقتك ، لم يزل ملكه عنه ، ويحتمل أن يزول ، ويملكه من أخذه .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية