الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
الخامس : أن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة ، وعنه : لا ينقض ، وعنه : ينقض لمسها بكل حال ، ولا ينقض مس الشعر ، والسن ، والظفر ، والأمرد . وفي نقض وضوء الملموس روايتان .
( الخامس : أن nindex.php?page=treesubj&link=102تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة ) هذا ظاهر المذهب ، لأنه عليه السلام nindex.php?page=hadith&LINKID=10338363صلى ، وهو حامل أمامة ، والظاهر أنه لا يسلم من مسها ، ولأنه ليس بحدث ، وإنما هو داع إليه ، فاعتبرت الحالة التي تدعو إليها ، وهي حالة الشهوة ، وفي " الوجيز " بشهوة بالباء ، وهو أحسن لتدل على المصاحبة ، والمقارنة ، وهو شامل للأجنبية ، وذات المحرم ، والصغيرة ، والكبيرة لعموم النص ، واللمس الناقض معتبر مع الشهوة ، فإذا وجدت فلا فرق لكن في nindex.php?page=treesubj&link=104العجوز ، والمحرم ، والصغيرة وجه ، وهو ظاهر الخرقي فيها ، وصرح به المجد مقيدا بالتي لا تشتهى ، وللميتة ، والحية ، لأن الموت لا يرفع عنها الاسم ، وكما يجب الغسل بوطئها ، واختار الشريف ، وابن عقيل خلافه ، لأنها ليست محلا للشهوة ، وسواء كان المس باليد ، أو غيرها من سائر البشر للعموم ، والتخصيص تحكم ، ولا فرق أيضا بين مسها بعضو زائد أو مس عضو زائد منها ، وخرج من كلامه إذا كان اللمس بحائل ، وهو المنصوص ، ولو مع شهوة ، ذكره المؤلف وغيره ، لأنه لم يمسها ، والشهوة المجردة لا توجب الوضوء ، وعنه : ينقض ، ذكر القاضي أنه قياس المذهب ، قال ابن حمدان : وهو بعيد ، وخرج منه أيضا nindex.php?page=treesubj&link=22635_26295_102مس الرجل الرجل ، والمرأة المرأة لشهوة ، لأنه ليس بداخل في الآية الكريمة ، وأما لمسها له مع الشهوة ، فروايتان : إحداهما لا أثر له ، لأن النص إنما ورد في الرجل ، واللمس منه مع الشهوة مظنة لخروج الحدث فأقيم مقامه ، والأخرى ، وهي أصح ، [ ص: 166 ] قال في " المغني " : وهي ظاهر كلام الخرقي : ينقض ، لأنها ملامسة ناقضة ، فاستويا فيها كالجماع ، وهي أدعى إلى الحدث لفرط شهوتها ( وعنه : لا ينقض ) اختارها nindex.php?page=showalam&ids=13652الآجري ، والشيخ تقي الدين لما روت عائشة : nindex.php?page=hadith&LINKID=10338364أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل بعض نسائه ، ثم يصلي ، ولا يتوضأ رواه أبو داود ، nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي ، واحتج به أحمد ، وضعفه nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى القطان ، nindex.php?page=showalam&ids=17336وابن معين ، nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي ، وغيرهم ، nindex.php?page=hadith&LINKID=10338365ووقعت يد عائشة على قدمه عليه السلام ، وهو يصلي ، ومسها برجله ، وهو يصلي رواه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي ، ولو بطل وضوءه لفسدت صلاته ، ولأنه مس فلم ينقض كمس البهيمة ، والملامسة في الآية أريد بها الجماع ، قاله علي ، nindex.php?page=showalam&ids=11وابن عباس ، ولو باشر مباشرة فاحشة ، وقيل : إن انتشر نقض ، وإذا لم ينقض مس فرج ، وأنثى ، استحب الوضوء ، نص عليه ( وعنه : ينقض لمسها بكل حال ) وهو قول nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود ، ورواه nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ، عن مالك ، عن nindex.php?page=showalam&ids=13283ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه ، وقال عمر ، nindex.php?page=showalam&ids=10وابن مسعود : nindex.php?page=treesubj&link=100القبلة من اللمس ، وفيها الوضوء . رواه الأثرم ، وحقيقة اللمس : التقاء البشرتين ، قال الشاعر :
لمست بكفي كفه أطلب الغنى
ولأنه مس ينقض فلم تعتبر فيه الشهوة كالذكر ، والأول : أصح جمعا بين الآية والأخبار ، إذ الآية محمولة على الشهوة ، وفعله عليه السلام على عدمها ، ولو أريد بها الجماع لاكتفى بقوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=6وإن كنتم جنبا فاطهروا [ المائدة 6 ] .
( ولا ينقض nindex.php?page=treesubj&link=102لمس الشعر ، والسن ، والظفر ) لشهوة ، نص عليه ، لأن ذلك ينفصل عنها حال السلامة ، أشبه الدمع ، ولا يقع عليها الطلاق بإضافته إليه ، [ ص: 167 ] وفيه وجه ينتقض ، لأنه من جملتها ، قال بعضهم : وكذا الخلاف إن لمسها الرجل بهذه الأشياء ( والأمرد ) أي : لا ينقض لمسه مع شهوة ، نص عليه ، وهو المذهب لعدم تناول الآية له ، ولأنه ليس بمحل للشهوة شرعا ، وعنه : بلى ، جزم به في " الوجيز " لأنها مباشرة لآدمي حقيقة ، ولا نقض nindex.php?page=treesubj&link=26295بمس خنثى مشكل ، ولا بمسه رجلا وامرأة ، لأنه متيقن للطهارة شاك في الحدث ( وفي nindex.php?page=treesubj&link=26295نقض وضوء الملموس روايتان ) أظهرهما لا نقض ، قاله ابن هبيرة ، واختارها المجد ، وهي ظاهر " الوجيز " لأنه لا نص فيه ، وقياسه على اللامس لا يصح لفرط شهوته ، والثانية : بلى ، وهي اختيارابن عبدوس ، لأن ما ينقض بالتقاء البشرتين لا فرق فيه بين اللامس والملموس ، كالتقاء الختانين ، ثم محلها إذا وجدت الشهوة في الملموس كما ذكره الشيخان ، وخص بعضهم الملموس بالمرأة ، وفي " الرعاية " وفي nindex.php?page=treesubj&link=126نقض وضوء الملموس فرجه وجهان ، وقيل : لا ينقض وضوء الملموس ذكره بخلاف لمس قبل المرأة .